في معنى الحديث، يُشير إلى أن الله سبحانه وتعالى يحجب أجزاء كبيرة من ثواباته عن الناس، ولا يعلمها إلا هو. هذه الأجزاء العظيمة من الثواب تُكتَمَ وتُخفى عن جميع المخلوقات، سواء كانوا من الملائكة المقربين أو الأنبياء المرسلين. فالنوع العظيم من الثواب الذي أعد الله لهؤلاء الناس يبقى مجهولًا إلا لله، ولا يستطيع أحد غيره أن يعرفه. وبعد ذلك، يأتي آية تقول “جزاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ”، وهذه الجملة تهدف إلى إحباط طموحات المتمنين الذين يتوقعون مزيدًا من الثواب والمكافأة. في النهاية، الجزاء يعتمد على أعمال الناس وما يقومون به، وليس هناك أي زيادة أو طموح أكثر من ذلك.
ومن المعروف أن الليل ينقسم إلى أجزاء مختلفة، وكل جزء له مزية وفضل عن الآخر. ولذلك، يحتاج المسلم إلى معرفة هذه الأوقات لكي يستغلها ويحظى ببركتها، ويعبد الله فيها من خلال القيام للصلاة والتهجد، قراءة القرآن، الذكر، والدعاء في وقت السحر.
وينبغي أن يحرص المسلم على أداء الأذكار في الأوقات المحبوبة، فإن أفضل الناس هم الذين يحرصون على مراعاة الأوقات لأجل ذلك.
وفي هذا السياق، نقل عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله “إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَظِلَّةَ لِذِكْرِ اللهِ”. هذا الحديث ذكر في كتب السنة وتمَّت روايته عن الأئمة الأربعة: البيهقي، والبغوي، والطبراني، والحاكم، وتم تثبيت وثوقية سلسلة الرواية فيه.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة