أكد الدكتور أحمد عبد الحافظ، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والاقتصادية بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، أن الأزمات المالية العالمية الأخيرة هي نتيجة لتراكمات بدأت منذ فترة جائحة كورونا. هذه التراكمات تضمنت تداعيات الجائحة على الاقتصاد العالمي والتضخم، بالإضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية وسياسات الطباعة النقدية الضخمة التي بلغت 12 تريليون دولار أمريكي، مما زاد من معدلات التضخم وارتفاع الأسعار عالميًا.
التضخم والديون العالمية
أوضح عبد الحافظ في حديثه لصحيفة “اليوم السابع” أن حجم الدين الأمريكي بلغ 35 تريليون دولار، وهو ما يعادل 110% من الناتج المحلي الإجمالي. كما أشار إلى تجاوز مؤشر داو جونز حاجز 40 ألف نقطة، مما يعكس اضطرابات الأسواق المالية. ومن ناحية أخرى، أصر الفيدرالي الأمريكي على تثبيت سعر الفائدة بالرغم من ارتفاع التضخم، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة ومشكلات في الأسواق المالية، ودفع المستثمرين إلى الهروب من الأسواق الأمريكية إلى الين الياباني والذهب.
تداعيات سياسات الفائدة العالمية
رفع البنك المركزي الياباني سعر الفائدة، مما أدى إلى انهيار غير مسبوق في الاقتصاد الياباني منذ عام 1989. هذا القرار جاء نتيجة لتحويل المستثمرين أموالهم من الدولار والذهب إلى الين الياباني بسبب أسعار الفائدة الصفرية. هذه التحولات زادت من الأزمة العالمية وحالة الذعر في الأسواق المالية.
الأزمات الجيوسياسية وتأثيراتها
الأزمات في الشرق الأوسط، بما في ذلك حرب غزة وإسرائيل، والتوترات مع إيران والحوثيين، وإغلاق الملاحة في البحر الأحمر، كلها عوامل زادت من عدم الاستقرار واليقين الاقتصادي العالمي. وأوضح عبد الحافظ أن هذه العوامل المؤثرة قد أدت إلى تفاقم الوضع الاقتصادي في العديد من الدول، بما في ذلك مصر.
تأثير الأزمات على الاقتصاد المصري
تأثرت مصر بشكل كبير بهذه الأزمات، حيث أن البلاد ما تزال في مرحلة الإصلاح الاقتصادي. ارتفاع أسعار الفائدة العالمية أثر على تكاليف التمويل في مصر، بالإضافة إلى انخفاض إيرادات قناة السويس بأكثر من 50% نتيجة للاضطرابات في المنطقة. كما أن الأموال الساخنة بقيمة 35 مليار دولار التي تدخل وتخرج من البلاد وفق مصالحها الخاصة قد أدت إلى زعزعة استقرار البورصة المصرية وتحرك سعر الجنيه أمام الدولار.
الحلول المتوقعة
أشار عبد الحافظ إلى أن هناك توقعات بحلول من الفيدرالي الأمريكي في ظل انتقاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للسياسات الحالية ومطالبته بخفض الفائدة لاحتواء الأزمة العالمية. هذه التحركات المتوقعة قد تساهم في استقرار الأسواق العالمية والتخفيف من حدة الأزمات المالية.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة