رحيل محمد المصري “صائد الدبابات” أحد أبطال حرب أكتوبر 1973

 

في صباح يوم الخميس، 7 نوفمبر 2024، رحل عن عالمنا محمد المصري، أحد أبطال القوات المسلحة المصرية والملقب بـ”صائد الدبابات”، عن عمر يناهز السبعين عامًا. خبر وفاته نزل كالصاعقة على أبناء مصر الذين لم ينسوا بطولاته وتضحياته في حرب أكتوبر المجيدة.

 

محمد المصري.. بطل من نوع خاص

 

لقد كان محمد المصري أحد الجنود المتميزين في قواتنا المسلحة الذين ساهموا بفاعلية في انتصارات حرب أكتوبر 1973. حيث ارتبط اسمه بتدمير العشرات من الدبابات الإسرائيلية التي حاولت العبور إلى الأراضي المصرية. وُلد محمد المصري في وسط أسرة عسكرية، حيث ألهمته البيئة العسكرية حب الوطن والالتحاق بالقوات المسلحة منذ صغره.

 

أثناء حرب أكتوبر، تميز المصري باستخدامه المبدع للصواريخ الموجهة، والتي ساعدت في تدمير مئات من الدبابات الإسرائيلية على الجبهة. وكانت له اليد الطولى في تدمير 27 دبابة، وفقًا لشهاداته الأخيرة قبل وفاته، حيث أكد في تصريحات سابقة أن تدريبه استمر لعامين ونصف العام على استخدام الأسلحة المضادة للدبابات بشكل احترافي.

 

لحظات من نصر أكتوبر

 

كان محمد المصري ضمن مجموعة من الجنود الذين تلقوا تدريبات خاصة على الأسلحة الحديثة التي دخلت الخدمة في الجيش المصري وقتها. وكان من أوائل الجنود الذين شاركوا في القتال بعد عبور قناة السويس في أكتوبر 1973، ليكتب اسمه بحروف من ذهب في سجل الشرف العسكري.

 

وفي أحد اللقاءات الصحفية الأخيرة له، أشار محمد المصري إلى أنه كان يشعر بعظمة لحظة “التصدي” لدبابات العدو، قائلاً: “كنت أرى الدبابات الإسرائيلية قادمة، وكان في ذهني فقط أن أوقفها مهما كلفني الأمر، فلم يكن أمامنا خيار سوى النصر أو الشهادة”.

 

الراحل محمد المصري: نموذج للوطنية والتضحية

 

لقد قدم محمد المصري مثالًا حقيقيًا للوطنية والإخلاص، حيث لم يكن يسعى للشهرة أو المكافآت، بل كانت دوافعه الوطنية وحدها هي التي دفعته للقتال. وعندما تحققت النصر في حرب أكتوبر، لم يثني ذلك عن التواضع، بل ظل دائمًا يُذكر فقط ببطولاته التي قادت إلى تحطيم آلة الحرب الإسرائيلية.

 

وفي وقت لاحق، أصبح المصري من الشخصيات العامة التي تتحدث عنها الأجيال المتعاقبة، ولم يقتصر دوره فقط على القتال في ميدان المعركة، بل كان دائمًا ما يعبر عن إيمانه العميق بحب الوطن والولاء للجيش والشعب المصري.

 

في الختام

 

كانت وفاة محمد المصري خسارة كبيرة للوطن، ولكن تاريخه البطولي سيظل حياً في ذاكرة المصريين وأجيالهم القادمة. فلقد ضحى بحياته من أجل مصر، ولم يتردد لحظة في مواجهة الصعاب في سبيل الدفاع عن تراب الوطن. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته. إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

إرثه سيبقى خالداً

 

محمد المصري هو رمز من رموز حرب أكتوبر، رمز من رموز الكفاح والتضحية من أجل الوطن. سيظل اسمه محفورًا في ذاكرة المصريين والأجيال القادمة، مثالاً على البطل الذي واجه العدو بكل شجاعة.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات