أصدرت محكمة جنح الشيخ زايد حيثيات حكمها في قضية السائق “محمد.س.ع”، الذي تم الحكم عليه بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، إضافة إلى إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت، وذلك في القضية التي اتهم فيها بالتسبب في حادث تصادم مع فريق من لاعبي الدراجات بنادي 6 أكتوبر على طريق “مصر-إسكندرية” الصحراوي. الحادث وقع في 20 أكتوبر 2024، وأسفر عن إصابة سبعة من لاعبي الدراجات بإصابات خطيرة نتيجة إهمال السائق وقيادته المتهورة.
في حيثيات الحكم، قالت المحكمة إنها اطمأنت إلى صحة ارتكاب المتهم للجريمة المسندة إليه بناءً على الأدلة القاطعة التي تم تقديمها. وأكدت المحكمة أن السائق تسبب في الحادث بسبب القيادة بسرعة زائدة دون مراعاة للقوانين واللوائح المرورية، مما أدى إلى اصطدامه بلاعبي الدراجات أثناء تمارينهم اليومية. وذكرت المحكمة أن الحادث كان نتيجة الإهمال التام من السائق، حيث كانت السرعة الزائدة والمناورة غير المحسوبة من أسباب وقوع الاصطدام.
كما أوضحت المحكمة أن السائق لم يقدم أي مساعدة للمصابين بعد الحادث، وهو ما يعكس استخفافًا بحياة الآخرين وتجاهلًا تامًا لمسؤولياته القانونية والإنسانية. وأكدت المحكمة أن هذا التصرف يعكس عدم احترام لقيم الأمان والسلامة المرورية، وهو ما يستدعي فرض عقوبات صارمة للحد من هذه التصرفات التي تعرض الأرواح للخطر.
تفاصيل الحادث والإصابات
وفقًا لما ورد في حيثيات الحكم، كان المجني عليهم، وهم سبعة لاعبين من فريق الدراجات، يتدربون على الطريق الصحراوي في حارة الطريق البطيئة عندما تعرضوا للاصطدام. الإصابات التي تعرض لها اللاعبون تراوحت بين كسور شديدة في أماكن مختلفة من الجسم، منها كسور في العمود الفقري، الأنف، وكسور أخرى في الصدر والرئة.
وفي شهاداتهم خلال التحقيقات، أكد اللاعبون أنهم كانوا يسيرون في صفوف منظمة، مع المدرب الذي كان يقودهم، عندما فوجئوا بسيارة نقل مسرعة تصدمهم دون سابق إنذار. وأكد أحد اللاعبين، “مازن أحمد محمد” (14 عامًا)، أنه فقد الوعي فور وقوع الحادث وعندما أفاق وجد نفسه مع زملائه مصابين إصابات خطيرة، بينما كانت السيارات والإسعاف تتواجد في المكان لنقلهم إلى المستشفى.
كما شهد “صهيب محمد صادق” (18 عامًا)، أحد المصابين، أنه تعرض لإصابات خطيرة في رأسه وكسور في فقرات العمود الفقري، وأكد أن السيارة كانت تسير بسرعة عالية وكان السائق يحاول تغيير مساره فجأة، مما أدى إلى الاصطدام.
الإدانة والعقوبة
المحكمة أكدت أن جميع الأدلة والشهادات قد قدمت صورة واضحة عن الحادث وكيفية وقوعه نتيجة لإهمال السائق، مما أفضى إلى إصابة الضحايا بشكل بالغ. وعليه، قررت المحكمة إدانة السائق وإيقاع العقوبة المنصوص عليها في القانون، بما في ذلك الحبس لمدة ثلاث سنوات، مع إلزامه بدفع تعويضات مالية للمجني عليهم.
وأضافت المحكمة أن الحكم يعكس قسوة الحادث وأثره الكبير على حياة المجني عليهم، مشيرة إلى أن السائق كان يتحمل مسؤولية حماية الأرواح والممتلكات أثناء قيادته للمركبة، وكان يجب عليه اتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة الآخرين.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة