في إطار تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، أعلن مجلس الوزراء المصري عن موافقة صندوق النقد الدولي على صرف الشريحة الرابعة من القرض المتفق عليه، والتي تبلغ قيمتها 1.2 مليار دولار. يأتي ذلك بعد مراجعة الصندوق للتقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي التزمت بها الحكومة المصرية، والتي تشمل تعزيز الانضباط المالي وزيادة تنافسية الاقتصاد وتحسين مناخ الأعمال.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من الاتفاقية الممتدة لمدة 46 شهراً التي وقعتها مصر مع الصندوق بقيمة إجمالية تصل إلى 3 مليارات دولار، حيث يتم صرف الأموال على دفعات مرتبطة بتحقيق أهداف اقتصادية محددة. وقد أشاد صندوق النقد الدولي بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية في مجالات خفض العجز الموازناتي، وترشيد الدعم، وإصلاح السياسة النقدية، بالإضافة إلى التقدم في برنامج الخصخصة وتمكين القطاع الخاص.
من المتوقع أن تساهم هذه الشريحة في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي المصري، والتي تعد مؤشراً مهماً لثبات الاقتصاد الكلي وقدرة البلاد على الوفاء بالتزاماتها الخارجية. كما ستساعد هذه الأموال في توفير السيولة اللازمة لتمويل مشروعات التنمية وتحفيز النمو الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تؤثر على الاقتصادات الناشئة.
وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تعكس ثقة المجتمع الدولي في مسيرة الإصلاح الاقتصادي التي تقودها مصر، مع التركيز على حماية الفئات الأكثر احتياجاً من خلال برامج الحماية الاجتماعية. كما أشارت إلى استمرار العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعزيز الصادرات، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص عمل جديدة.
يذكر أن الاقتصاد المصري يواصل مسيرته الإصلاحية رغم التحديات الإقليمية والعالمية، حيث تسجل مؤشرات الاقتصاد الكلي تحسناً ملحوظاً في معدلات النمو والتضخم والعمالة. وتؤكد الحكومة التزامها الكامل بمسار الإصلاح لضمان تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين على المدى المتوسط والبعيد.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة