في جلسة برلمانية ساخنة، أعلن نائب بمجلس النواب رفضه القاطع للحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، واصفًا سياسات الحكومة بأنها “تتعامل مع المواطن كماكينة صرف آلي (ATM)”، حيث تُحمّله تبعات الفشل في الإدارة المالية عبر زيادة الأعباء الضريبية ورفع الأسعار دون مبرر. وأكد النائب أن هذه السياسات تؤدي إلى تفاقم المعاناة الاقتصادية للأسر، خاصة مع استمرار الحكومة في الاعتماد على القروض دون تحقيق استفادة فعلية منها، بينما تُهمل قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم.
وأشار إلى أن ارتفاع الدين العام بنسبة كبيرة خلال السنوات الأخيرة يعكس سوء التخطيط، حيث تُوجه الأموال إلى مشروعات غير منتجة أو تُهدر في نفقات إدارية باهظة، مثل التوسع في تعيين المستشارين ببعض الجهات بما يخالف مبدأ ترشيد الإنفاق. كما انتقد عدم التزام الحكومة بتوصيات البرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات، خاصة فيما يتعلق بتحسين جودة الخدمات العامة أو مراجعة الهيكل الإداري للحد من الهدر.
وفي سياق متصل، لفت النائب إلى أن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات كشفت عن فجوات كبيرة في تنفيذ المشروعات الممولة بالقروض، مثل مشروعات تنمية الصعيد التي لم تُستغل بالكفاءة المطلوبة، مما أدى إلى تحميل الخزانة العامة أعباء مالية إضافية دون عائد ملموس. وطالب بإجراء تحقيقات عاجلة في هذه الملفات، مع ضرورة إصلاح النظام المالي لضمان الشفافية ومساءلة المسؤولين عن الإهدار.
كما هاجم سياسة رفع الأسعار “العشوائية” على السلع الأساسية والخدمات، معتبرًا أنها تُثقل كاهل المواطن البسيط بينما تتهاون الحكومة في تحصيل المستحقات من كبار المتهربين الضريبيين أو الهيئات الخاسرة. ودعا إلى إعادة هيكلة أولويات الموازنة لتصب في مصلحة المواطن، عبر زيادة الاستثمار في البرامج الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات بدلاً من تحميله فاتورة الأخطاء الإدارية.
هذا وأكد أن رفضه للحساب الختامي ليس مجرد موقف رمزي، بل تحذير من استمرار سياسات “الترقيع” المالي التي تهدد الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، داعيًا إلى مراجعة شاملة للنموذج الحالي يتشارك فيها البرلمان والخبراء والمجتمع المدني لوضع حلول مستدامة.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة