زيادة جديدة في فاتورة الغاز المنزلي تصل إلى 62 جنيهاً شهرياً لمدة 7 سنوات.. تفاصيل القرار الحكومي وتأثيره على ميزانية الأسر المصرية  

أعلنت الحكومة المصرية عن زيادة جديدة في أسعار الغاز المنزلي تصل إلى 62 جنيهاً شهرياً لكل مشترك، وذلك ضمن خطة التدرج في تحرير سعر الغاز التي تستمر على مدار 7 سنوات. يأتي هذا القرار في إطار خطة الإصلاح الاقتصادي التي تتبعها الدولة لتقليل دعم الطاقة تدريجياً، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على ميزانية ملايين الأسر المصرية التي تعتمد على الغاز الطبيعي في الطهي والاستخدامات المنزلية اليومية.

 

ووفقاً للقرار الجديد، فإن الزيادة ستطبق بشكل تدريجي بدءاً من الشهر القادم، حيث سيتم تعديل قيمة فاتورة الغاز شهرياً بنسبة محددة تصل في مجموعها إلى 62 جنيهاً إضافياً عن السعر الحالي. وتستند الحكومة في هذا القرار إلى عدة عوامل اقتصادية، أبرزها ارتفاع أسعار الغاز عالمياً وزيادة تكلفة الإنتاج والتوزيع محلياً، بالإضافة إلى ضرورة تقليل العبء على الموازنة العامة للدولة التي تتحمل جزءاً كبيراً من تكلفة دعم الطاقة.

 

من المتوقع أن تؤثر هذه الزيادة على حوالي 10 ملايين أسرة مصرية تستخدم الغاز المنزلي، حيث ستضيف مبلغاً إضافياً يتراوح بين 700 إلى 800 جنيه سنوياً على مصروفات الأسرة. وقد أعلنت الحكومة عن وجود بعض الإجراءات التخفيفية لمساعدة الأسر محدودة الدخل، مثل توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الدعم النقدي “تكافل وكرامة”، بالإضافة إلى استمرار توزيع البوتاجاز المدعوم لفئات محددة من المواطنين.

 

يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الأسعار العامة ارتفاعاً ملحوظاً في معظم السلع والخدمات الأساسية، مما يزيد من أعباء المعيشة على المواطنين. وقد تباينت ردود الأفعال حول هذه الزيادة، حيث أيدها بعض الخبراء الاقتصاديين باعتبارها خطوة ضرورية للإصلاح الاقتصادي، بينما انتقدها آخرون بسبب توقيتها الحساس وتأثيرها المباشر على القوة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

 

وتواجه الحكومة تحدياً كبيراً في تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة أن قرارات زيادة أسعار الطاقة غالباً ما يكون لها تأثير مضاعف على أسعار السلع والخدمات الأخرى بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل. ومن المتوقع أن تعلن الحكومة عن حزمة من الإجراءات الاجتماعية المصاحبة للزيادة لتخفيف آثارها على الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.

 

يذكر أن هذه الزيادة هي الأخيرة في سلسلة من التعديلات التي شهدتها أسعار الطاقة خلال السنوات الماضية، حيث تهدف الحكومة إلى الوصول إلى سعر تكلفة حقيقي للغاز بحلول عام 2030، وفقاً لاستراتيجية الإصلاح الاقتصادي التي تعتمد عليها مصر في اتفاقها مع صندوق النقد الدولي.

عن admin

شاهد أيضاً

وزير البترول: عمل تكاملي مع سوريا لتوريد كميات من الغاز عبر مصر

  أعلن وزير البترول المصري عن وجود خطة عمل تكاملية مع سوريا لتوريد كميات محددة …

التخطي إلى شريط الأدوات