شهدت مدينة الإسكندرية جريمة مروعة هزت الرأي العام بعدما كشفت تحقيقات النيابة العامة عن واقعة قتل رجل على يد زوجته وابنيها، حيث قاموا بقتله قبل ثماني سنوات ودفن جثته داخل شقة العائلة تحت بلاط الأرضية، محاولين إخفاء الجريمة طوال هذه المدة. بدأت القصة عندما تقدمت ابنة المجني عليه، التي لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها، ببلاغ إلى السلطات اتهمت فيه والدتها وشقيقيها من والدتها بارتكاب الجريمة. وأوضحت الطفلة في بلاغها أن والدها كان قد تزوج من والدتها التي كانت مطلقة ولديها طفلان من زواج سابق، وأن الخلافات العائلية تصاعدت بين الزوجين حتى وصلت إلى حد القتل.
بحسب التحقيقات، فقد قامت الأم بمساعدة ابنها الأكبر بقتل الزوج عن طريق الطعن، ثم حفروا حفرة في أرضية الشقة التي كانوا يعيشون فيها، ودفنوا جثته هناك قبل إعادة تركيب البلاط لإخفاء مكان الجثة. استمر هذا السر المدفون لثماني سنوات دون أن يكتشفه أحد، حتى جاءت مفاجأة الكشف على يد الطفلة التي لم تستطع تحمل الصمت، مما أدى إلى فتح تحقيق موسع من قبل نيابة محرم بك في الإسكندرية.
السلطات الأمنية قامت فور تلقي البلاغ بالقبض على الأم وابنيها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما أُحيلت القضية للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وسط حالة من الصدمة والذهول في المجتمع المحلي، حيث أثارت تفاصيل الجريمة ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقارن البعض هذه الحادثة بقصص الجرائم العائلية الشهيرة في مصر.
تُعد هذه الحادثة واحدة من أبشع الجرائم العائلية التي تم الكشف عنها في السنوات الأخيرة، حيث لم تقتصر على القتل فقط بل شملت إخفاء الجثة بطريقة مخيفة داخل المنزل، ما يعكس حجم التخطيط والتواطؤ بين أفراد الأسرة لتمويه الجريمة. كما أثارت القضية تساؤلات حول الظروف الاجتماعية والنفسية التي قد تدفع أسرة كاملة إلى ارتكاب مثل هذه الجريمة، بالإضافة إلى دور الجهات المعنية في متابعة الحالات العائلية التي قد تكون عرضة للعنف.
القضية ما زالت قيد التحقيق، مع متابعة دقيقة من النيابة العامة للتأكد من جميع الملابسات والأسباب التي أدت إلى هذه الجريمة، في محاولة لفهم الدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل الشنيع، وضمان تحقيق العدالة للضحية بعد سنوات من الغموض والصمت.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة