التحقيق مع أسرة فتاة قاصر تتهم مدرب كرة طائرة في نادٍ رياضي معروف بالتحرش بها وابتزازها بمكالمات غير أخلاقية

تواصل جهات التحقيق جهودها في قضية أثارت جدلاً واسعًا داخل الأوساط الرياضية والاجتماعية، حيث استمعت إلى أقوال أسرة فتاة قاصر اتهمت مدرب كرة طائرة يعمل في نادٍ رياضي شهير بالتعدي عليها لفظيًا وجنسيًا، مستغلًا موقعه ووظيفته داخل النادي. بدأت الواقعة عندما لاحظت أسرة الفتاة تغيّرًا في سلوك ابنتهم، التي لم تكن تتحدث كثيرًا عمّا تمر به، قبل أن تتمكن أخيرًا من مصارحتهم بالتفاصيل المؤلمة التي تعرضت لها على يد المدرب.

 

وبحسب ما أدلت به الأسرة، فإن المدرب كان يتواصل مع الفتاة بحكم نشاطها الرياضي في الفريق، إلا أن تواصله لم يكن في الإطار الطبيعي أو المهني، بل تطور ليشمل محادثات غير لائقة ومكالمات تتضمن إيحاءات خادشة، وهو ما تسبب في صدمة كبيرة للفتاة التي لم تكن تدري كيف تتصرف في البداية. وذكرت الأسرة أن المدرب لم يكتفِ بذلك، بل بدأ يهددها ويبتزها نفسيًا من خلال تسجيلات صوتية ومكالمات هاتفية يحتفظ بها، مدعيًا أنه سيقوم بنشرها أو استخدامها ضدها في حال حاولت إبلاغ أحد.

 

توجهت الأسرة فورًا إلى الجهات المختصة وقدمت بلاغًا رسميًا، وتم ضم كافة الأدلة الرقمية المتوفرة لديهم، بما يشمل تسجيلات المكالمات ومحادثات هاتفية عبر تطبيقات التواصل، وهي أدلة اعتبرتها النيابة العامة كافية للشروع في التحقيق الفوري مع المدرب. وبالفعل تم استدعاء أسرة الفتاة للاستماع إلى أقوالهم في حضور محامٍ، حيث سردوا تفاصيل الواقعة بالكامل بداية من تعرف ابنتهم على المدرب، وحتى اللحظة التي قررت فيها الإفصاح عن ما تعرضت له.

 

التحقيقات لم تتوقف عند هذا الحد، بل يتم التحقق كذلك من مدى صحة الاتهامات الموجهة للمدرب، بما يشمل مراجعة سجلات المكالمات، وتحليل الهاتف الخاص به وهاتف الفتاة، إلى جانب الاستماع لأقوال شهود محتملين من داخل النادي قد يكون لديهم علم بما كان يدور بين الطرفين. وقد كشفت مصادر مطلعة أن النيابة العامة تأخذ الواقعة على محمل الجد، خصوصًا مع تكرار بلاغات مشابهة في الوسط الرياضي في الآونة الأخيرة، ما دفع الجهات المعنية إلى التشدد في التعامل مع أي شكاوى من هذا النوع.

 

كما أمرت النيابة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المدرب المتهم، من بينها منعه من السفر مؤقتًا لحين الانتهاء من التحقيقات، وإخطار إدارة النادي بالواقعة لمتابعة الموقف من جانبهم واتخاذ ما يلزم إداريًا لحين اتضاح حقيقة الاتهامات. وتؤكد أسرة الفتاة أنها لن تتنازل عن حق ابنتهم، مشددين على أن الهدف الأساسي هو حماية القاصرات داخل المؤسسات الرياضية من أي محاولات استغلال أو تحرش، مهما كانت مكانة المتهم أو شهرته داخل الوسط الرياضي.

 

القضية ما زالت قيد التحقيق، ولا تزال النيابة تستكمل جمع المعلومات والأدلة، مع تعهدات واضحة بمحاسبة أي متورط إذا ثبتت إدانته، وذلك لضمان بيئة آمنة لجميع المشاركين في الأنشطة الرياضية، وخاصة القاصرات.

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات