أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة أظهرت قسوة غير مسبوقة، إذ لم ترحم طفلًا بريئًا ولا شيخًا مسنًا، بل طالت الجميع دون تفرقة أو تمييز، ما تسبب في مأساة إنسانية تفوق الوصف. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الرئيس السيسي، حيث تحدث بمرارة عن ما يجري من عنف وقتل وتشريد بحق المدنيين الفلسطينيين، مؤكدًا أن ما يحدث يمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والمواثيق الدولية، ولا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال.
وأشار الرئيس إلى أن هذه الحرب لم تترك بيتًا في غزة إلا وتركته مكلومًا، ولم تفرق بين مستشفى ومدرسة أو حتى مأوى للنازحين، في ظل صمت دولي غير مبرر إزاء ما يتعرض له أكثر من مليوني إنسان محاصر في رقعة جغرافية صغيرة بلا غذاء كافٍ ولا دواء ولا مقومات للحياة الكريمة. وأوضح أن صور الأطفال المصابين، وجثامين الشيوخ تحت الأنقاض، باتت تجسيدًا مؤلمًا لفصول هذه المأساة المتواصلة، التي تستوجب من المجتمع الدولي أن يتحرك فورًا لوقفها، حفاظًا على ما تبقى من إنسانية وعدالة في هذا العالم.
وشدد السيسي على موقف مصر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن مصر كانت وستظل حريصة على دعم كافة الجهود الرامية لتحقيق التهدئة ووقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، الذي يواجه وضعًا كارثيًا يتطلب تدخلاً فوريًا من كافة الأطراف الدولية والإقليمية.
وأكد الرئيس أن مصر، رغم التحديات، لم تتوقف يومًا عن أداء دورها في دعم الشعب الفلسطيني، سواء من خلال فتح المعابر وتقديم المساعدات الطبية والغذائية، أو من خلال التحركات السياسية والدبلوماسية في كافة المحافل الدولية للضغط من أجل إنهاء العدوان وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مضيفًا أن الصمت العالمي لم يعد مبررًا، وأن استمرار الأوضاع بهذه الوحشية سيزيد من حالة الاحتقان والتوتر، وسيؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
وفي ختام حديثه، ناشد السيسي كافة الدول المحبة للسلام أن تتحرك فورًا لإنقاذ الأبرياء، مؤكدًا أن إنهاء الحرب لم يعد خيارًا، بل ضرورة أخلاقية وإنسانية، داعيًا إلى توحيد الجهود لوقف هذه المجازر المستمرة التي تُرتكب بحق شعب أعزل لا يملك سوى الصمود والأمل.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة