أصدر شيخ الأزهر الشريف بياناً شديد اللهجة أدان فيه استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، مؤكداً أن هذا الحصار يمثل جريمة تاريخية كبرى مكتملة الأركان، لا يمكن السكوت عنها أو تجاهلها من قبل المجتمع الدولي. وأوضح أن استمرار الحصار لفترات طويلة أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة بشكل كارثي، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية للحياة، إضافة إلى تدمير البنية التحتية وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن الحصار المفروض على غزة لا يقتصر على كونه إجراءً عسكرياً أو سياسياً، بل هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي، ويشكل عقاباً جماعياً للسكان المدنيين الذين لا ذنب لهم سوى كونهم يعيشون في منطقة محاصرة. وأكد أن هذا الحصار يفاقم من معاناة الأطفال والنساء وكبار السن، ويهدد مستقبل الأجيال القادمة، مما يجعل من الواجب الأخلاقي والإنساني على الجميع التدخل لرفع هذا الظلم وإعادة الحقوق لأصحابها.
وشدد على أن استمرار الحصار يعكس فشلاً ذريعاً في جهود السلام والاستقرار في المنطقة، ويزيد من حدة التوترات والصراعات، مما يهدد الأمن والسلم الدوليين. ودعا شيخ الأزهر جميع الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الإنسانية والقانونية، والعمل على إنهاء هذا الحصار فوراً، وفتح المعابر بشكل كامل لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق أو تأخير.
كما نادى شيخ الأزهر المجتمع الدولي، ومنظمات حقوق الإنسان، والهيئات الدولية، بالتحرك العاجل والفاعل لوقف هذه الجريمة، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حماية المدنيين في غزة من أي انتهاكات مستقبلية. وأكد أن الصمت أو التخاذل في مواجهة هذه الجريمة لن يكون إلا مشاركة في الظلم، وأن العدالة الإنسانية تتطلب موقفاً واضحاً وحازماً لإنقاذ حياة الملايين من الفلسطينيين الذين يعانون تحت وطأة الحصار.
واختتم شيخ الأزهر بيانه بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل من أولويات العالم الإسلامي، وأن دعم حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والعيش بسلام هو واجب ديني وأخلاقي على الجميع، داعياً إلى توحيد الجهود والعمل المشترك من أجل تحقيق السلام العادل والشامل الذي ينهي معاناة الفلسطينيين ويضمن مستقبلهم الكريم.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة