خرج الفنان محمد رمضان عن صمته ليرد على الأزمة التي أثيرت مؤخراً حول نجله، بعد قرار المحكمة بإيداعه إحدى دور الرعاية الاجتماعية على خلفية مشاجرة مع طفل آخر داخل أحد الأندية الشهيرة. وقد أثارت هذه القضية تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو وصور تخص الواقعة، رغم أن القانون المصري يمنع نشر هوية أو صور الأطفال المتورطين في مثل هذه القضايا، حماية لهم ولعائلاتهم.
وفي رسالة مطولة نشرها عبر حساباته الرسمية، أكد محمد رمضان أن ما حدث مع ابنه ليس مجرد خلاف عابر بين أطفال، بل هو نتيجة مباشرة لحملة من التنمر والتمييز الطبقي التي طالت طفله بسبب شهرة والده ونجاحه. وأوضح أن ابنه تعرض لمضايقات من بعض الأطفال الذين رددوا أمامه عبارات جارحة مثل “إنت أسود زي أبوك” و”أبوك عنده فيلا وعربيات علشان فلوسه حرام”، بينما هم يعيشون في شقق متواضعة لأن أهاليهم ليسوا “حرامية”، بحسب ما نقله رمضان عن ابنه في مكالمة هاتفية مؤثرة.
وأشار رمضان إلى أن هذه العبارات القاسية لا يمكن أن تصدر عن طفل من تلقاء نفسه، بل هي انعكاس لما يسمعه هؤلاء الأطفال من أسرهم، الأمر الذي يزرع الحقد والغل الطبقي في نفوس الصغار ويؤدي إلى تفاقم مشاعر الكراهية والتمييز بينهم. وأضاف أنه توجه بنفسه إلى النادي وتحدث مع الأطفال وأولياء أمورهم أمام المدرب وفرد الأمن، محاولاً تهدئة الأمور والتأكيد على أن الجميع إخوة وجيران، وهو ما وثقته فيديوهات النادي التي اطلعت عليها النيابة.
ورغم كل ما حدث، أكد محمد رمضان أنه لا يشكك في نزاهة القضاء المصري أو عدالته، لكنه عبّر عن صدمته من قسوة الحكم والتشهير الذي تعرض له هو وعائلته، خاصة أن القانون ينص على حماية هوية الأطفال في مثل هذه القضايا، إلا أن اسم وصورة ابنه انتشرا في جميع وسائل الإعلام دون رادع. وأشار إلى أنه لم يتخيل أن تصل الأمور إلى حد الزج بطفل عمره 11 سنة في معركة الكبار، معتبراً أن ما يتعرض له هو وأسرته حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الاضطهاد والتعنت الذي يواجهه منذ أكثر من 11 عاماً.
وفي ختام رسالته، شدد محمد رمضان على أنه مهما تعرض هو وأولاده للظلم أو الاستهداف، سيظل متمسكاً بحب بلده والانتماء إليها، وأنه لن يسمح للحقد أو الغيرة أو التمييز بأن تفرق بينه وبين أبناء وطنه. كما أكد أن الشارع المصري يدرك حقيقة ما يجري، وأنه سيواصل حياته كأي مصري يحب بلده ويعيش فيها ويموت على أرضها، داعياً الجميع إلى نبذ الكراهية والتمييز، والعمل من أجل مجتمع أكثر عدلاً ورحمة لجميع أطفاله.
وتجدر الإشارة إلى أن محكمة الطفل حددت جلسة جديدة للنظر في معارضة نجل الفنان محمد رمضان على قرار إيداعه بدار الرعاية، وسط حالة من الترقب والجدل المجتمعي حول القضية وأبعادها الإنسانية والاجتماعية. وتبقى هذه الواقعة مثالاً مؤلماً على أثر التنمر والتمييز الطبقي في المجتمع، وأهمية حماية الأطفال من التداعيات النفسية والاجتماعية لمثل هذه الأحداث.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة