بقلبٍ دامٍ وروحٍ مثقلةٍ بالأحزان، حضر رجل مسنّ إلى المحكمة بمفرده، يحمل في عينيه دموع الفراق وفي قلبه لوعة الفقد، ليروي قصة مؤلمة عن رحيل زوجته وحفيدته اللتين قضتا في حادث الواحات المأساوي. بصوتٍ يرتجف وكلماتٍ متقطعة، بدأ الرجل العجوز حديثه قائلاً: “مشيت لوحدي للمحكمة، خطواتي ثقيلة، وكل خطوة تذكرني بمن فقدت، بمن كانوا كل دنيتي”.
وأضاف والدموع تترقرق في عينيه: “زوجتي كانت رفيقة دربي، وشريكة حياتي، قضيت معها أجمل سنوات عمري، كانت نعم الزوجة والأم والجدة، كانت القلب النابض في هذا البيت”. ثم التفت إلى صورة حفيدته التي يحملها بين يديه، وقال: “أما حفيدتي، فكانت نور عيني، وفرحة قلبي، كانت طفلة بريئة، مليئة بالحياة، كانت تحلم بمستقبل مشرق، ولكن القدر لم يمهلها”.
ويروي الرجل تفاصيل اللحظات الأخيرة التي جمعته بزوجته وحفيدته قبل وقوع الحادث، قائلاً: “كنا في طريقنا إلى الواحات لقضاء إجازة قصيرة، كنا نتطلع إلى الاستمتاع بجمال الطبيعة والهدوء، ولكن القدر كان له رأي آخر”. ويستطرد بصوتٍ مخنوق: “وقع الحادث فجأة، لم نستطع فعل أي شيء، رأيت الموت بعيني، ورأيت زوجتي وحفيدتي تفارقان الحياة أمامي، لم أستطع إنقاذهما، هذا الشعور يقتلني كل يوم”.
ويتابع الرجل حديثه قائلاً: “بعد الحادث، شعرت أنني فقدت كل شيء، فقدت زوجتي التي كانت سندي وعوني في الحياة، وفقدت حفيدتي التي كانت تملأ حياتي بهجة وسرور، أصبحت وحيدًا في هذا العالم، لا أجد من يواسيني أو يخفف عني آلامي”. ويضيف: “جئت إلى المحكمة اليوم لأطالب بحق زوجتي وحفيدتي، أريد أن يعرف الجميع أن أرواحهما لم تذهب سدى، أريد أن يحاسب المسؤولون عن هذا الحادث، أريد أن تتحقق العدالة”.
ويختتم الرجل حديثه قائلاً: “أعلم أن لا شيء سيعيد لي زوجتي وحفيدتي، ولكنني أتمنى أن يكون موتهما عبرة للآخرين، وأن تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث في المستقبل، أريد أن يعيش الناس في أمان، ولا يفقدوا أحبائهم بسبب الإهمال والتقصير”. كلمات الرجل العجوز هزت القلوب وأدمعت العيون، وحولت قاعة المحكمة إلى ساحة عزاء، حيث تمنى الجميع أن تتحقق العدالة وأن ينال المسؤولون جزاءهم العادل.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة