في تصريح رسمي نادر، اعترف الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان بالتقصير الذي حدث في حادث وفاة الطفلة صوفيا على طريق وادي النطرون، مؤكداً أن التحقيقات الأولية أظهرت وجود أخطاء إدارية وإجراءات غير سليمة أدت إلى تأخير وصول سيارة الإسعاف إلى الطفلة، مما ساهم في وفاتها. وأوضح الوزير أن المسعف المسؤول عن نقل الطفلة لم يتبع البروتوكول الصحيح، حيث كان من المفترض أن يتوجه فوراً إلى أقرب مستشفى، لكنه اختار مستشفى أبعد مما أدى إلى إضاعة وقت ثمين، قبل أن يعود في النهاية إلى المستشفى الأقرب، وهو ما تسبب في تأخير إسعاف الطفلة بشكل كبير.
وأكد الوزير أن الوزارة تتابع التحقيقات بشكل دقيق، وأنه تم توجيه رئيس هيئة الإسعاف بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة، مع اتخاذ أقصى العقوبات القانونية في حال ثبوت التقصير أو الإهمال من أي من العاملين في الحادث. كما أشار إلى أن الوزارة تتلقى يومياً آلاف البلاغات الإسعافية، وأنها تبذل قصارى جهدها لتقديم أفضل خدمة طبية طارئة، لكن هناك تحديات تواجه منظومة الإسعاف بسبب كثرة البلاغات وحجم الطلبات المتزايدة.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل على مراجعة كافة الإجراءات المتعلقة بخدمات الإسعاف وتطويرها لضمان سرعة الاستجابة وتقليل الأخطاء التي قد تؤثر على حياة المرضى والمصابين. كما عبر عن تعازيه الحارة لأسرة الطفلة صوفيا، معبراً عن حزنه العميق لهذه الفاجعة، ومؤكداً أن الوزارة لن تتهاون في محاسبة كل من يثبت تقصيره أو إهماله في أداء واجبه.
وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الحادثة، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن التقصير، ومشددين على أهمية تحسين خدمات الإسعاف والطوارئ في جميع أنحاء البلاد. ويأتي هذا الاعتراف الرسمي من وزير الصحة كخطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والمساءلة في القطاع الصحي، وتأكيد التزام الحكومة بتحسين جودة الخدمات الطبية الطارئة وحماية أرواح المواطنين.
وفي ظل هذه التطورات، تواصل وزارة الصحة جهودها لتطوير منظومة الإسعاف، من خلال تدريب الكوادر الطبية، وتحديث المعدات، وتحسين آليات التنسيق بين الجهات المعنية، بهدف تقليل فرص وقوع مثل هذه الحوادث المؤسفة مستقبلاً، وضمان تقديم الرعاية الصحية العاجلة بأعلى معايير الكفاءة والسرعة.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة