أوضحت يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الغاز الطبيعي التي بلغت نحو 40% ستنعكس بشكل مباشر وسلبي على معدلات التضخم في مصر. وأشارت إلى أن ارتفاع تكلفة الغاز يؤثر على تكلفة الإنتاج في مختلف القطاعات الصناعية والخدمية، مما يؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات بشكل عام، وبالتالي ارتفاع معدلات التضخم التي تؤثر على القوة الشرائية للمواطنين.
وأضافت الحماقي أن أسعار الغاز الطبيعي تشكل عنصراً أساسياً في حساب تكاليف الطاقة المستخدمة في المصانع والمرافق، ولذلك فإن أي زيادة في هذه الأسعار تؤدي إلى تكلفة إنتاج أعلى، مما يدفع المنتجين إلى رفع أسعار منتجاتهم لتعويض الفارق، وهو ما ينعكس في النهاية على المستهلك النهائي. وأكدت أن هذه الزيادة قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية إضافية في السوق، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وارتفاع أسعار السلع الأساسية عالمياً.
كما لفتت إلى أن الحكومة قد تحتاج إلى اتخاذ إجراءات مضادة للحد من تأثير هذه الزيادة على المواطنين، مثل دعم بعض السلع الأساسية أو تقديم حوافز للقطاعات المتضررة، بهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية على الأسر ذات الدخل المحدود. وأشارت إلى أهمية مراقبة تطورات الأسعار بشكل مستمر لضمان استقرار الأسواق وعدم تفاقم معدلات التضخم بشكل يؤثر على النمو الاقتصادي.
في المجمل، تعكس هذه الزيادة في أسعار الغاز الطبيعي تحدياً جديداً أمام الاقتصاد المصري، حيث تتطلب إدارة دقيقة للسياسات الاقتصادية والنقدية لمواجهة تأثيراتها السلبية المحتملة على التضخم ومستوى المعيشة، مع الحفاظ على استدامة قطاع الطاقة وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة