أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا بالغًا خلال السنوات الأخيرة بملف تطوير البنية التحتية الرقمية باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التحول الرقمي الشامل ودعم الاقتصاد الوطني. وأوضح الوزير أن حجم الاستثمارات التي تم ضخها في هذا القطاع منذ عام 2019 وحتى الآن بلغ نحو 2.7 مليار دولار، وهو ما يعكس جدية الدولة في تحديث شبكات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ورفع كفاءتها لتواكب المتغيرات العالمية المتسارعة في هذا المجال.
وأشار الوزير إلى أن هذه الاستثمارات الضخمة شملت تنفيذ مشروعات موسعة لتطوير شبكات الإنترنت الثابت والمحمول، وتوسيع نطاق الألياف الضوئية في مختلف أنحاء الجمهورية، ما ساهم في تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين والمؤسسات على حد سواء. كما تم العمل على تحديث البنية التحتية للمراكز الرقمية الحكومية، وتزويدها بأحدث التقنيات لضمان سرعة وكفاءة تقديم الخدمات الإلكترونية للمواطنين، بالإضافة إلى دعم منظومة التحول الرقمي في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الحكومية، بما يضمن تحقيق رؤية مصر الرقمية.
وأوضح الدكتور عمرو طلعت أن الوزارة وضعت خطة استراتيجية تستهدف تغطية جميع المحافظات بشبكات إنترنت قوية وموثوقة، مع التركيز على المناطق الريفية والنائية التي كانت تعاني من ضعف في البنية التحتية سابقًا. وتم تنفيذ عدد من المبادرات التي تهدف إلى نشر خدمات الإنترنت فائق السرعة في القرى والمناطق المحرومة، إلى جانب تطوير مراكز البيانات الحكومية وتعزيز قدراتها على تأمين المعلومات وحماية البيانات الشخصية للمواطنين.
وأكد الوزير أن هذه الاستثمارات لم تقتصر فقط على البنية التحتية المادية، بل امتدت أيضًا إلى بناء القدرات البشرية من خلال برامج تدريبية متخصصة تستهدف الشباب والخريجين في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بهدف إعداد جيل جديد قادر على قيادة عملية التحول الرقمي في مصر. كما تم إطلاق العديد من المبادرات لدعم ريادة الأعمال وتشجيع الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا، مما أسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وأضاف الوزير أن نتائج هذه الجهود بدأت تظهر بوضوح في تحسن ترتيب مصر في المؤشرات العالمية الخاصة بجودة خدمات الإنترنت والبنية التحتية الرقمية، حيث شهدت البلاد تطورًا ملحوظًا في سرعات الإنترنت وانتشار الخدمات الرقمية، الأمر الذي انعكس إيجابًا على أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة وساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وفي ختام تصريحاته، شدد الدكتور عمرو طلعت على أن الوزارة مستمرة في تنفيذ خطتها الطموحة لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأنها ستواصل ضخ المزيد من الاستثمارات خلال السنوات المقبلة من أجل تحقيق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الرقمية المقدمة للمواطنين، ودعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها مصر في مختلف المجالات.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة