كشفت التقارير الطبية الصادرة بشأن الحالة الصحية لموظف الأملاك بمحافظة سوهاج، والذي تعرّض لاعتداء عنيف أثناء تأديته لمهام عمله، عن تفاصيل صادمة ومؤلمة لما لحق به من إصابات بالغة، على رأسها انفجار كامل في مقلة العين اليسرى، إلى جانب جروح قطعية شديدة في فروة الرأس، وكدمات متفرقة في الجسم، الأمر الذي يسلط الضوء على حجم الاعتداء الوحشي الذي تعرض له الموظف ويطرح علامات استفهام حول ملابساته ودوافعه.
التقرير الصادر عن المستشفى المختص أوضح أن المصاب وصل إلى قسم الطوارئ وهو في حالة حرجة، يعاني من نزيف واضح بالوجه والرأس، مع وجود انتفاخات وتورم حول العين اليسرى التي فقد قدرته على الرؤية بها تمامًا نتيجة الانفجار الداخلي للمقلة. كما أشار التقرير إلى وجود كدمة شديدة خلف العين المصابة، إلى جانب تمزق في الأغشية الداخلية للعين، وهو ما استدعى تدخلاً جراحيًا فوريًا لمحاولة السيطرة على النزيف الداخلي ومنع تدهور الحالة الصحية أكثر.
وبجانب إصاباته في العين، بيّن التقرير أن الموظف يعاني من جرح غائر في مقدمة الرأس ناتج عن ضربة مباشرة بآلة حادة، بالإضافة إلى عدد من الكدمات المتوسطة والعميقة التي تغطي أجزاء من الذراعين والظهر، وهو ما يشير إلى أن الاعتداء لم يكن عشوائيًا أو عابرًا، بل وقع بشكل متعمد وبقوة بالغة بهدف إلحاق الأذى الجسيم بالمجني عليه. وقد تم إجراء عدة أشعات مقطعية ورنين مغناطيسي لتقييم مدى تضرر الأنسجة الدماغية والعين المتضررة، وأظهرت النتائج الأولية احتمالية فقدان دائم للبصر في العين اليسرى.
الحادثة التي وقعت أثناء قيام الموظف بعمله الرسمي فجّرت موجة من الغضب والاستنكار داخل أوساط زملائه وفي أوساط العاملين بالجهاز الإداري للدولة في المحافظة، حيث اعتبرها كثيرون تجاوزًا صارخًا لكل الأعراف، واعتداءً مباشرًا على هيبة الموظف العام ودوره في تنفيذ القوانين والإجراءات الحكومية، خاصة إذا كان الحادث مرتبطًا بتنفيذ قرارات تتعلق بأملاك الدولة أو مخالفات قانونية، وهي الأمور التي قد تثير توترات في بعض الحالات.
ويطالب العديد من الموظفين والقيادات المحلية الآن بضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل في الواقعة، ومحاسبة الجناة المتورطين في هذا العمل الإجرامي بأقصى درجات الحسم القانوني، ليس فقط ردًا للاعتبار للمجني عليه، ولكن أيضًا لحماية باقي الموظفين من تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تهدد استقرار العمل الإداري وتمثل خطرًا على أمن الموظفين خلال أدائهم لمهامهم الوظيفية.
وفي الوقت ذاته، تتابع الجهات الصحية حالة الموظف المصاب عن كثب، حيث وُضع تحت الملاحظة الدقيقة داخل غرفة العناية المركزة، ويخضع حاليًا لبروتوكول علاجي دقيق من أجل السيطرة على حالته العامة، مع احتمالية إجراء جراحات إضافية خلال الأيام القادمة لترميم الأنسجة المتضررة ومحاولة الحفاظ على الوظائف الحيوية المتبقية في العين المصابة إن أمكن.
وتبقى هذه الواقعة المؤلمة جرس إنذار يُدق بقوة لضرورة توفير حماية قانونية وميدانية أكبر للموظفين أثناء ممارسة أعمالهم، وإعادة النظر في إجراءات تأمينهم خاصة في حالات النزول الميداني، حيث قد تتقاطع المهام الوظيفية مع مصالح فردية ما يؤدي إلى توترات قد تتطور بشكل غير متوقع، كما حدث في هذه الحادثة التي تحولت من مهمة عمل إلى مأساة إنسانية تهدد مستقبل شخص كان يؤدي واجبه فقط.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة