أعلن البنك المركزي المصري عن تنفيذ عملية سحب سيولة محلية كبيرة من السوق المصرفي بقيمة 340.9 مليار جنيه خلال عطاء السوق المفتوحة الذي جرى اليوم الثلاثاء 10 يونيو 2025، وذلك بعد استئناف عمل البنوك عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك. وتأتي هذه الخطوة في إطار السياسة النقدية التي يتبعها البنك المركزي لإدارة فائض السيولة في الجهاز المصرفي، وتحقيق التوازن المطلوب بين حجم السيولة المتاحة وأسعار الفائدة في السوق، حيث تم تعديل سياسات قبول العطاءات لتصل إلى فائدة 24.5%، ما يعكس حرص البنك على ضبط السيولة بما يتناسب مع مستهدفات السياسة النقدية.
وكان البنك المركزي قد قام في الأسبوع السابق بسحب سيولة محلية بقيمة 188.45 مليار جنيه من 18 بنكًا خلال عطاء مماثل، مما يشير إلى استمرار تطبيق آلية السوق المفتوحة كأداة رئيسية لإدارة السيولة النقدية في النظام المصرفي. وقد أصدر البنك المركزي تعليمات جديدة تنظم العملية الرئيسية لربط الودائع من خلال مزاد ثابت السعر يتم إجراؤه أسبوعيًا، حيث يتم الإعلان عن حجم العملية وقبول العطاءات بأسلوب التخصيص الذي يعتمد على نسبة العطاء المقدم من كل بنك إلى إجمالي العطاءات، ويتم تطبيق سعر العملية الرئيسية بشكل دقيق.
وفي إطار حرص البنك المركزي على تبني أفضل الممارسات الدولية في إدارة فائض السيولة، قرر تغيير أسلوب قبول العطاءات الخاصة بربط الودائع من أسلوب التخصيص إلى قبول جميع العطاءات المقدمة، وذلك اعتبارًا من 23 أبريل 2024، مع نشر نتائج كل عملية ربط على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي، مما يعزز من الشفافية ويزيد من فعالية أدوات السياسة النقدية.
ويستهدف البنك المركزي من خلال هذه الإجراءات الحفاظ على متوسط سعر العائد المرجح لمدة ليلة واحدة في سوق المعاملات بين البنوك، والذي يمثل مؤشرًا هامًا يعكس تكلفة الأموال في السوق ويؤثر على أسعار الفائدة بشكل عام. ويأتي هذا في إطار سعي البنك لتحقيق استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي.
من جهة أخرى، أعلن البنك المركزي عن ارتفاع حجم السيولة المحلية لدى الجهاز المصرفي ليصل إلى نحو 12.684 تريليون جنيه بنهاية أبريل 2025، مقارنة بـ12.566 تريليون جنيه في نهاية مارس من نفس العام، مما يعكس زيادة في حجم الأموال المتاحة داخل النظام المصرفي. كما سجل حجم المعروض النقدي 3.170 تريليون جنيه بنهاية أبريل، مقابل 3.209 تريليون جنيه في نهاية مارس، في حين بلغ النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي 1.292 تريليون جنيه بنهاية أبريل مقابل 1.296 تريليون جنيه في مارس.
أما الودائع تحت الطلب بالعملة المحلية لدى البنوك فقد سجلت 1.878 تريليون جنيه بنهاية أبريل، مقارنة بـ1.912 تريليون جنيه في نهاية مارس 2025، مما يشير إلى بعض التغيرات الطفيفة في سلوك العملاء المصرفيين خلال هذه الفترة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العمليات تأتي في ظل ظروف اقتصادية دقيقة تتطلب إدارة حذرة للسيولة لضمان استقرار الأسواق المالية، ودعم السياسة النقدية في مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة. ويؤكد البنك المركزي المصري التزامه بتوفير بيئة مالية مستقرة تساعد على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مع الحفاظ على ثقة المستثمرين والمودعين في النظام المصرفي.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة