بمشاعر يغمرها الفخر والفرحة، عبّر والد الطالبة رودينا، الحاصلة على المركز الأول في الشهادة الإعدادية الأزهرية بمحافظة الجيزة، عن سعادته الكبيرة بتفوق ابنته وتميزها، مؤكدًا أنه لم يُفاجأ بهذه النتيجة، بل كان واثقًا تمامًا في قدرتها على تحقيق هذا الإنجاز، نظرًا لما رآه فيها من التزام وجدية منذ بداية العام الدراسي وحتى لحظة إعلان النتائج.
وقال والد رودينا إن ابنته لم تكن مجرد طالبة متفوقة من الناحية الدراسية فقط، بل كانت أيضًا نموذجًا يحتذى به في الأخلاق والالتزام الديني، حيث أتمت حفظ القرآن الكريم كاملًا وهي لا تزال في عمر صغيرة، وتحافظ على أداء صلواتها في وقتها دون تهاون، وتُظهر انضباطًا كبيرًا في تنظيم وقتها بين العبادة والمذاكرة، وهو ما جعلها متميزة في كل جوانب حياتها، وليس فقط على المستوى التعليمي.
وأوضح أن رودينا كانت دائمًا تحظى بتقدير معلميها، حيث لاحظ الجميع اجتهادها المستمر وتفاعلها الإيجابي داخل الفصل، إلى جانب حرصها على التفوق في كل المواد الدراسية دون استثناء. وقد كانت تضع لنفسها خطة واضحة منذ بداية العام، تسير عليها بدقة، تجمع بين المراجعة المنتظمة، والراحة النفسية، وعدم الانشغال بمواقع التواصل أو أي ملهيات، ما ساعدها على الحفاظ على تركيزها واستعدادها الجيد للامتحانات.
وأكد والدها أنه لم يكن يضغط عليها لتحقيق التفوق، بل كان حريصًا فقط على تهيئة بيئة مناسبة لها في البيت، تعزز من تركيزها وتدفعها للاستمرار في طريق الاجتهاد، مشيرًا إلى أن كل أفراد الأسرة كانوا داعمين لها، ومؤمنين بقدرتها على أن تكون من أوائل الجمهورية، وليس فقط أوائل الجيزة. وكان دائمًا يردد على مسامعها أنها قادرة على تحقيق ما تطمح إليه ما دامت تسير على نفس النهج.
ولفت إلى أن رودينا كانت تبذل مجهودًا مضاعفًا خلال الأيام الأخيرة قبل الامتحانات، دون أن تُظهر أي توتر أو قلق، بل كانت واثقة من نفسها، هادئة، وتؤدي واجبها بضمير حي وإيمان عميق بأن الله لا يُضيع أجر من أحسن عملاً. وكانت لحظة إعلان النتيجة لحظة لا تُنسى، حيث انفجرت الأسرة كلها بالبكاء من شدة الفرحة، وانهالت التهاني من الأقارب والمعارف بعد التأكد من أن رودينا حصلت على المركز الأول على مستوى محافظة الجيزة.
وأشار والد الطالبة المتفوقة إلى أن طموح ابنته لا يتوقف عند هذا الإنجاز، فهي تحلم باستكمال مسيرتها التعليمية في الأزهر الشريف حتى تصل إلى أعلى المراتب العلمية، وتطمح إلى أن تكون نموذجًا مشرفًا لفتاة أزهرية مصرية تجمع بين العلم والدين، وتُسهم في خدمة المجتمع من خلال علمها وفكرها وأخلاقها.
وفي ختام تصريحاته، وجه والد رودينا الشكر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ولكل القائمين على العملية التعليمية في الأزهر الشريف، لما يبذلونه من جهد في تربية أجيال من الطلاب والطالبات على القيم والمبادئ إلى جانب العلوم والمعرفة. كما دعا كل أولياء الأمور إلى دعم أبنائهم وتشجيعهم، لأن النجاح لا يأتي صدفة، بل هو ثمرة تعب مستمر ومساندة حقيقية داخل البيت، مشددًا على أن ما حققته رودينا اليوم هو بداية لطريق طويل من النجاحات التي تنتظرها في المستقبل.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة