أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، في تصريحاته الأخيرة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني، أن المنطقة لا يمكن أن تشهد حلولاً عسكرية للأزمات المتصاعدة، مشدداً على أن الاعتماد على القوة في فرض الاستقرار هو وهم لا يحقق الأمن لأي طرف، وخاصة لإسرائيل. وأوضح الوزير أن التصعيد العسكري والهجمات التي تشهدها المنطقة، مثل الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، مما يفاقم الأوضاع ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
وأشار عبد العاطي إلى أن مصر ترفض بشدة هذه الاعتداءات التي تنتهك سيادة الدول وتعرض المنطقة لخطر الانزلاق إلى فوضى شاملة، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية والعمل على خفض التصعيد والتوجه نحو الحلول السياسية والدبلوماسية التي تحقق السلام والاستقرار. وأكد أن أمن المنطقة لا يمكن بناؤه على أساس القوة أو العدوان، بل يتطلب احترام السيادة الوطنية وحقوق الشعوب، مع ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشرقية، كخطوة أساسية لتحقيق السلام العادل والشامل.
كما شدد وزير الخارجية على أهمية التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية، معلناً عن استعداد مصر لعقد مؤتمر دولي في القاهرة لإعادة إعمار قطاع غزة فور التوصل إلى وقف إطلاق النار، وذلك بالتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة. وأكد أن مصر تعمل بشكل مكثف مع قطر والولايات المتحدة وغيرها من الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الأسرى والرهائن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها السكان.
فيما يتعلق بالأوضاع في البحر الأحمر، أكد الوزير أن أمن هذه المنطقة الحيوية مسؤولية مشتركة للدول المشاطئة، ويجب أن يحظى بدعم دولي لضمان حرية الملاحة وتأمين المصالح المشتركة. وأوضح أن مصر تسعى إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع جميع الدول المعنية للحفاظ على استقرار هذه المنطقة الاستراتيجية.
كما أشار عبد العاطي إلى الاتصالات المكثفة التي أجراها مع نظرائه في إيران وقطر وعدد من الدول العربية، حيث تم تبادل الرؤى والتقييمات بشأن تداعيات التصعيد الإسرائيلي على إيران، والتأكيد على ضرورة العمل المشترك لتجنب توسع رقعة الصراع. وأكد على رفض مصر وإدانتها لأي اعتداء على سيادة الدول، مع التأكيد على أهمية خفض التصعيد وعدم السماح بانزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة.
في ختام تصريحاته، جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على أن الحلول العسكرية لن تجلب الأمن والاستقرار، وأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا عبر الحوار والاعتراف بحقوق الشعوب، مشدداً على أن أوهام القوة لن تحقق الأمن لإسرائيل أو لأي طرف في المنطقة، وأن الطريق الوحيد لتحقيق مستقبل آمن ومستقر يكمن في الحلول السياسية والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة