خبير بيئي يؤكد أن الانفجارات التي يشاهدها المواطنون في سماء مصر هي انفجارات حقيقية تحدث خارج الغلاف الجوي نتيجة الصراع الإقليمي

 

كشف الدكتور تحسين شعلة، خبير البيئة والمناخ، أن الظواهر الغريبة التي يشاهدها المواطنون في سماء مصر، من أضواء وانفجارات تظهر في ساعات الفجر أو قبله، ليست مجرد ظواهر طبيعية أو خيالات، بل هي انفجارات حقيقية تحدث في الطبقات العليا من الغلاف الجوي. وأوضح أن هذه الانفجارات ناتجة عن إطلاق الصواريخ الباليستية من إيران باتجاه إسرائيل، والتي يتم اعتراضها بواسطة منظومات دفاع جوي متقدمة، مما يؤدي إلى حدوث انفجارات في الفضاء الخارجي للغلاف الجوي، وتظهر هذه الانفجارات بأشكال ضوئية واضحة للمراقبين على الأرض. وأكد أن هذه الظواهر ليست محلية أو مرتبطة بمصر بشكل مباشر، لكنها تحدث في الأجواء القريبة من المجال الجوي المصري، مما يجعلها مرئية في مناطق متعددة من البلاد.

 

وأشار الخبير إلى أن هذه الانفجارات تترك أثراً بيئياً طويل الأمد، حيث تنتج عنها غازات وبقايا احتراق تلوث الهواء وتزيد من تركيز الجزيئات الضارة في الغلاف الجوي. وهذا التلوث قد يؤثر سلباً على جودة الهواء والمناخ في مصر والمنطقة بشكل عام، رغم أن مصر ليست طرفاً في الصراع، إلا أن قربها الجغرافي من بؤر التوتر يجعلها تتأثر بيئياً بشكل ملحوظ. وأضاف أن الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في المنطقة تؤدي إلى حالة من التشبع بالحروب والنزاعات التي تشمل استخدام صواريخ وقنابل ومدافع، وكلها تترك أثراً مباشراً على البيئة والمناخ، مما يستدعي متابعة دقيقة لهذه الظواهر وتأثيراتها على الصحة العامة والبيئة.

 

كما تناول الخبير التفسيرات التي انتشرت بين المواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ربطت هذه الأضواء والانفجارات بعمليات عسكرية أو حتى بأنشطة دفاع جوي مصرية، مؤكداً أن هذه التفسيرات غير دقيقة. فالمجال الجوي المصري لم يشهد أي اختراق أو نشاط دفاعي مباشر خلال هذه الأحداث، وأن ما يظهر هو نتيجة تفاعل الصواريخ المعترضة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، والتي تظهر بوضوح في أوقات شروق أو غروب الشمس بسبب ارتفاعها الكبير. وأوضح أن هذه الظواهر يمكن رؤيتها من مسافات بعيدة نظراً لارتفاعها الكبير، مما يفسر رؤيتها في مناطق مثل القاهرة والجيزة وصعيد مصر، رغم أن العمليات العسكرية تقع في مناطق أخرى.

 

وفيما يتعلق بالمخاوف من تأثير هذه الانفجارات على الصحة والسلامة، أكد الخبير أن هناك ضرورة لمراقبة مستمرة للغلاف الجوي وقياس مستويات التلوث الناتجة عن هذه الأحداث، خاصة في ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة. كما أشار إلى أهمية التعاون الدولي والإقليمي للحد من هذه الظواهر التي تؤثر على البيئة والمناخ، والعمل على إيجاد حلول سلمية لتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى أضرار بيئية وصحية جسيمة. وفي الختام، شدد على أن مصر، رغم عدم مشاركتها في النزاع، تتعرض لتأثيرات بيئية نتيجة قربها من بؤر التوتر، مما يتطلب استعداداً واهتماماً خاصاً من الجهات المعنية لمواجهة هذه التحديات وحماية البيئة والمواطنين.

 

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات