أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الوزارة تواصل جهودها الحثيثة لتحسين جودة الخدمات الكهربائية المقدمة للمواطنين، وذلك من خلال حزمة من الإجراءات المتكاملة التي تشمل التنسيق المستمر مع وزارة البترول والثروة المعدنية لتأمين احتياجات محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي والوقود اللازم للتشغيل. جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء، حيث تم استعراض خطة عمل الوزارة وتطورات مشروعات الطاقة المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة.
وأوضح الوزير أن هناك متابعة دقيقة ومستدامة للأداء الفني لمحطات الكهرباء، مع تنفيذ برامج صيانة دورية تضمن استمرارية التشغيل بكفاءة عالية، مما يساهم في تقليل الانقطاعات وتحسين جودة التيار الكهربائي. كما أشار إلى أن الوزارة تواصل جهودها في مكافحة سرقات التيار الكهربائي وخفض نسب الفاقد في الشبكة القومية، وهو ما يسهم في توفير كميات أكبر من الطاقة للمستهلكين وتقليل الأعباء المالية على القطاع.
وفي إطار دعم استراتيجية الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة، أشار الوزير إلى إدخال قدرات كهربائية جديدة من مصادر الطاقة المتجددة تصل إلى نحو 2000 ميجاوات، باستثمارات تقدر بحوالي 2.3 مليار دولار. ويأتي ذلك ضمن خطة شاملة لتعزيز مزيج الطاقة، والاعتماد بشكل أكبر على المصادر النظيفة والمستدامة، مما يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
من جهة أخرى، أوضح مصدر مطلع بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أن الحكومة نجحت في توفير نحو 9 مليارات جنيه خلال النصف الأول من عام 2025 نتيجة خفض استهلاك الوقود بمحطات إنتاج الكهرباء. وأكد المصدر أن هناك خطة متكاملة لتقليل استخدام الوقود الأحفوري إلى أقصى حد ممكن، بهدف تخفيف الأعباء المالية على قطاع الكهرباء، خاصة مع ارتفاع متوسط تكلفة شراء الوقود التي تصل إلى حوالي 24 مليار جنيه شهريًا.
وأشار المصدر إلى أن رفع كفاءة عدد من محطات الإنتاج التي تعمل بالغاز الطبيعي والمازوت ساهم بشكل كبير في تقليل استهلاك الوقود، حيث تم تحويل بعض المحطات للعمل بنظام الدورة المركبة الذي يستخدم البخار الناتج عن تشغيل التوربينات الغازية لتشغيل التوربينات البخارية بدلاً من الاعتماد على المازوت في عمليات التسخين. ومن أبرز هذه المحطات التي تم تطويرها: محطات أسيوط، دمياط، وأكتوبر، والتي حققت نتائج ملموسة في تحسين كفاءة التشغيل وخفض التكاليف.
ويعكس هذا التنسيق والتطوير المستمر بين وزارة الكهرباء ووزارة البترول حرص الدولة على ضمان استقرار إمدادات الطاقة الكهربائية، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، مع التركيز على تحقيق كفاءة تشغيلية عالية وتقليل الاستهلاك غير الضروري للطاقة. كما يعزز من قدرة مصر على مواجهة التحديات المستقبلية في قطاع الطاقة، ويضعها على مسار التحول نحو اقتصاد أكثر استدامة واعتماداً على مصادر طاقة نظيفة ومتجددة.
في الختام، تؤكد الجهود الحكومية المشتركة بين وزارتي الكهرباء والبترول على أهمية التعاون والتنسيق المستمر لضمان توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء وصيانتها بشكل دوري، مما يضمن استمرارية الخدمة الكهربائية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تسعى إليها مصر في المرحلة المقبلة.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة