الحكومة توضح موقفها من طرد المستأجرين بعد انتهاء الفترة الانتقالية لقانون الإيجار القديم وتؤكد عدم وجود قرار بالطرد الإجباري

في إطار التوضيح الرسمي الذي أصدرته الحكومة المصرية بشأن ما تردد من أنباء حول طرد المستأجرين بعد انتهاء الفترة الانتقالية لقانون الإيجار القديم، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، وأن الحكومة لا تنوي فرض أي إجراءات طرد قسرية على المستأجرين بعد انتهاء هذه الفترة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، حيث شدد على حرص الدولة على الحفاظ على استقرار العلاقة بين المالك والمستأجر، والعمل على تحقيق توازن عادل يحفظ حقوق الطرفين في آن واحد.

 

وأوضح مدبولي أن مشروع قانون الإيجار القديم الذي يخضع حاليًا للمناقشة داخل مجلس النواب يتضمن فترة انتقالية تهدف إلى تنظيم العلاقة التعاقدية بين الملاك والمستأجرين بشكل واضح ومنصف، لكنها لا تعني بأي حال من الأحوال إنهاء عقود الإيجار أو إخراج المستأجرين من وحداتهم السكنية بالقوة. وأشار إلى أن الهدف من القانون هو إيجاد صيغة جديدة تضمن حقوق المالكين في تحصيل أجور عادلة، وفي نفس الوقت تحمي المستأجرين من أي إجراءات تعسفية قد تؤثر على استقرارهم السكني.

 

كما أكد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء أن القانون لا يفرض الطرد كحل وحيد، بل يفتح الباب أمام حلول توافقية بين الطرفين، ويشجع على التفاهم والاتفاقيات التي تحمي مصالح الجميع. وأشار إلى أن هناك آليات قانونية واضحة تنظم حالات الإخلاء، لكنها ترتبط بحالات محددة مثل ترك الوحدة مغلقة لفترة طويلة دون مبرر أو امتلاك المستأجر لوحدة أخرى قابلة للاستخدام، وهي حالات استثنائية لا تشمل جميع المستأجرين. كما لفت إلى أن الحكومة تتبع نهجًا تشاركيًا في صياغة القانون بالتنسيق مع البرلمان والجهات المعنية لضمان توافق التشريع مع احتياجات المواطنين والواقع الاجتماعي والاقتصادي.

 

في سياق متصل، أشار البيان إلى أن المستأجرين الذين تنتهي عقودهم في إطار القانون الجديد سيكون لهم أولوية في الحصول على وحدات سكنية جديدة من الدولة سواء بالإيجار أو التمليك، مع توفير ضمانات لحماية الفئات الأولى بالرعاية والمستأجرين الأصليين وأسرهم، بهدف تخفيف الأثر الاجتماعي المحتمل لأي تعديل في قانون الإيجار القديم. كما أكد أن الدولة تسعى إلى تحسين استغلال الوحدات السكنية المغلقة وغير المستغلة بما يحقق التنمية العمرانية ويضمن حقوق الملاك والمستأجرين على حد سواء.

 

ختامًا، جاء توضيح الحكومة ليضع حدًا للشائعات التي أثارت قلق العديد من المستأجرين، ويؤكد التزام الدولة بحماية حقوق المواطنين وتوفير بيئة سكنية مستقرة وآمنة، مع العمل على تحديث التشريعات بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية، دون الإضرار بالفئات الضعيفة أو المسنة. ويظل الهدف الأساسي هو تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة في قطاع الإسكان، مع الحفاظ على التوازن بين مصالح جميع الأطراف المعنية.

 

عن admin

شاهد أيضاً

وزير البترول: عمل تكاملي مع سوريا لتوريد كميات من الغاز عبر مصر

  أعلن وزير البترول المصري عن وجود خطة عمل تكاملية مع سوريا لتوريد كميات محددة …

التخطي إلى شريط الأدوات