تستعد الهيئة الوطنية للانتخابات لعقد مؤتمر صحفي هام يوم الثلاثاء المقبل، حيث من المنتظر أن تكشف خلاله عن جميع التفاصيل المتعلقة بإجراء انتخابات مجلس الشيوخ المقبلة، وذلك في خطوة ينتظرها الشارع السياسي المصري وكل المهتمين بالشأن العام. يأتي هذا المؤتمر بعد أن أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار حازم بدوي، جاهزيتها الكاملة من الناحية اللوجستية والتنظيمية لإجراء الانتخابات، مع اكتمال كافة الاستعدادات الفنية والإدارية لضمان سير العملية الانتخابية بانضباط وشفافية تحت إشراف قضائي كامل من مستشاري هيئتي قضايا الدولة والنيابة الإدارية، بما يعزز من نزاهة العملية الانتخابية ويضمن تمثيلاً حقيقيًا لإرادة الناخبين.
ومن المقرر أن يبدأ اليوم المخصص للمؤتمر باجتماع لمجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات لاستعراض التقرير النهائي الذي أعده مدير الجهاز التنفيذي للهيئة حول استعدادات العملية الانتخابية، وما تم اتخاذه من إجراءات لتأمين اللجان الانتخابية وتوفير جميع المتطلبات اللوجستية والفنية، بالإضافة إلى مراجعة خطة توزيع القضاة وأمناء اللجان على مختلف الدوائر الانتخابية. ويعقب هذا الاجتماع انعقاد المؤتمر الصحفي الرسمي بمقر مسرح التليفزيون المصري بماسبيرو، حيث سيتم الإعلان عن الجدول الزمني للانتخابات، ومواعيد فتح باب الترشح، وفترة الدعاية الانتخابية، وآليات التصويت للمصريين في الداخل والخارج، إلى جانب استعراض الضوابط الخاصة بالدعاية الانتخابية والإنفاق المالي، والإجراءات الاحترازية التي سيتم تطبيقها داخل اللجان لضمان صحة وسلامة الناخبين وجميع المشاركين في العملية الانتخابية.
ويأتي هذا الاستحقاق الانتخابي بعد تصديق رئيس الجمهورية على تعديلات قانون مجلس الشيوخ، التي وضعت شروطًا واضحة للترشح، من بينها أن يكون المرشح مصري الجنسية متمتعًا بحقوقه المدنية والسياسية، وألا يقل عمره عن خمسة وثلاثين عامًا، وأن يكون حاصلاً على مؤهل جامعي أو ما يعادله على الأقل، بالإضافة إلى ضرورة أداء الخدمة العسكرية أو الإعفاء منها قانونًا. كما نص القانون على أن يكون المرشح اسمه مدرجًا بقاعدة بيانات الناخبين في أي من محافظات الجمهورية، وألا يكون قد أُسقطت عضويته من قبل مجلس النواب أو الشيوخ بسبب فقد الثقة أو الإخلال بواجبات العضوية.
ويحظى مجلس الشيوخ بأهمية كبيرة في إثراء الحياة النيابية في مصر، حيث يمثل الغرفة الثانية للبرلمان، ويضطلع بدور محوري في مناقشة التشريعات والقوانين المكملة للدستور، ومراجعة السياسات العامة للدولة، وإقرار المعاهدات الدولية، إلى جانب كونه منصة لزيادة التمثيل المجتمعي وتوسيع المشاركة السياسية من خلال أعضائه المنتخبين والمعينين من ذوي الخبرات والكفاءات في مختلف المجالات. وتؤكد الهيئة الوطنية للانتخابات أن العملية الانتخابية ستخضع للرقابة الكاملة من منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، مع ضمان الشفافية والنزاهة في جميع مراحلها، بدءًا من فتح باب الترشح وحتى إعلان النتائج النهائية.
وتأتي هذه التحضيرات المكثفة في ظل اهتمام واسع من الأحزاب والقوى السياسية، التي بدأت بالفعل في الاستعداد لخوض المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ، وسط توقعات بمشاركة واسعة من الناخبين في هذا الاستحقاق الديمقراطي الذي يعكس حيوية المشهد السياسي المصري ويعزز من استقرار مؤسسات الدولة، ويمنح المواطنين فرصة حقيقية للمشاركة في صنع القرار الوطني ورسم السياسات العامة للبلاد.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة