في رد رسمي على التصريحات المثيرة التي أطلقها أحد القبطان بشأن توقعه وقوع تسونامي وزلزال قويين في منطقة البحر المتوسط، خرج رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية ليضع الأمور في نصابها العلمي الصحيح، مؤكداً أن هذه التصريحات لا تستند إلى أي دلائل أو بيانات علمية موثوقة. وأوضح أن مثل هذه التوقعات التي تفتقر إلى الأدلة العلمية لا تساهم إلا في نشر الذعر والقلق بين المواطنين دون مبرر حقيقي.
وأشار رئيس المعهد إلى أن الدراسات الفلكية والجيوفيزيائية التي تجرى بشكل مستمر في المنطقة تُظهر استقراراً نسبياً في النشاط الزلزالي بالبحر المتوسط في الوقت الحالي، ولا توجد مؤشرات علمية تدعم حدوث زلزال أو تسونامي في المستقبل القريب. وأكد أن جميع التنبؤات المعتمدة في هذا المجال تستند إلى بيانات دقيقة من محطات رصد الزلازل والأقمار الصناعية، بالإضافة إلى النماذج الحاسوبية التي تحلل حركة الصفائح التكتونية في المنطقة.
كما نوه إلى أن البحر المتوسط منطقة ذات نشاط زلزالي معتدل مقارنة ببعض المناطق الأخرى في العالم، وأنه لا توجد مؤشرات على حدوث تحركات أرضية مفاجئة أو غير عادية قد تؤدي إلى كارثة طبيعية بهذا الحجم. وأكد أن الجهات العلمية المختصة تتابع باستمرار كافة المؤشرات الجيولوجية والفلكية لضمان سلامة المواطنين، وتقوم بإصدار التنبيهات المبكرة في حال وجود أي تهديد حقيقي.
وشدد رئيس المعهد على أهمية الاعتماد على المصادر العلمية الرسمية وعدم الانجراف وراء الشائعات أو التوقعات التي تفتقر إلى المصداقية، والتي قد تؤدي إلى إثارة الذعر دون مبرر. وأوضح أن نشر مثل هذه التصريحات دون تحقق قد يسبب اضطراباً نفسياً واجتماعياً بين الناس، ويشتت جهود الجهات المختصة في التعامل مع المخاطر الحقيقية.
وفي ختام تصريحه، دعا الجميع إلى التحلي بالحكمة والوعي، والاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات العلمية والرسمية فقط، مؤكداً أن المعهد القومي للبحوث الفلكية ملتزم بتقديم كل ما هو دقيق وموثوق بشأن الأوضاع الفلكية والجيولوجية في مصر والمنطقة المحيطة بها. كما أكد استمرار العمل على تطوير منظومة الرصد المبكر والتنبؤات العلمية لضمان الاستعداد التام لأي طوارئ محتملة، مع الحفاظ على الهدوء والطمأنينة بين المواطنين.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة