في خطوة عاجلة واستجابة للأحداث الطارئة التي شهدتها العاصمة، قرر مجلس النواب المصري برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي استدعاء وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لعقد اجتماع طارئ مع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وذلك عقب اندلاع حريق ضخم في سنترال رمسيس بوسط القاهرة. هذا الحريق الذي تسبب في أضرار جسيمة أدى إلى توقف واسع النطاق في خدمات الاتصالات والإنترنت على مستوى الجمهورية، ما أثر بشكل مباشر على العديد من القطاعات الحيوية مثل البنوك والمستشفيات وخدمات الطوارئ، بالإضافة إلى تعطيل الخدمات الأساسية للمواطنين. ويأتي هذا الاستدعاء في إطار متابعة المجلس الدقيقة للحادثة، وسعيه لفهم أبعادها وأسبابها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد البنية التحتية الوطنية.
وقد أحال رئيس مجلس النواب عدداً من البيانات العاجلة إلى لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدراستها بشكل معمق، حيث شملت هذه البيانات مطالبات بتوضيح ملابسات الحريق وتقييم الأضرار التي لحقت بالمنشآت والمعدات الفنية، بالإضافة إلى الإجراءات التي سيتم اتخاذها لتعويض المتضررين وضمان استعادة الخدمات بأسرع وقت ممكن. كما عبّر رئيس المجلس عن خالص تعازيه ومواساته لعائلات الضحايا الأربعة الذين فقدوا حياتهم في هذا الحادث المؤلم، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، مؤكداً أن المجلس سيظل يراقب عن كثب تطورات القضية وينقل الوقائع كاملة للرأي العام بكل شفافية وموضوعية، دون زيادة أو نقصان، مع التركيز على الآثار المترتبة على هذا الحريق في مختلف القطاعات.
وفي مستهل الجلسة العامة التي عقدت عقب الحادث، وجه المستشار حنفي جبالي انتقادات حادة للحكومة، مشيراً إلى أن ما حدث من أضرار جسيمة لم يكن مجرد حادث عرضي، بل نتج عن أخطاء جسيمة في إدارة المنشآت والبنية التحتية الخاصة بالاتصالات. وأكد أن هذا الحريق كشف عن نقاط ضعف كبيرة في منظومة الاتصالات، مما يستوجب مراجعة شاملة وتطويراً عاجلاً للخطط الأمنية والفنية لمنع وقوع مثل هذه الكوارث مستقبلاً. كما طالب بضرورة تحمل المسؤوليات ومحاسبة الجهات المعنية التي تهاونت في تطبيق معايير السلامة والأمان، حفاظاً على مصالح الوطن والمواطنين.
من جانب آخر، ألقى عدد من أعضاء مجلس النواب بيانات عاجلة توجهوا فيها إلى الحكومة، مطالبين بتوضيح الخطوات التي ستتخذها لتعويض القطاعات المتضررة، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على خدمات الاتصالات مثل البنوك التي توقفت عملياتها، والمستشفيات التي تأثرت خدمات الطوارئ فيها، بالإضافة إلى تأثير الحادث على المواطنين الذين وجدوا أنفسهم محرومين من خدمات الإنترنت والاتصالات في وقت حرج. وأكد النواب على أهمية تعزيز البنية التحتية للاتصالات وتحديثها بما يتوافق مع أعلى معايير الجودة والسلامة، لضمان استمرارية الخدمات وعدم تأثرها بأي أزمات مستقبلية.
يأتي هذا الحريق في وقت تشهد فيه مصر جهوداً متواصلة لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذي يعد من القطاعات الحيوية لدعم الاقتصاد الرقمي وتحقيق التنمية المستدامة. ولذلك، فإن الحادثة شكلت صدمة كبيرة للمجتمع وأثارت تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية وقدرتها على مواجهة الأزمات. ومن المتوقع أن يكون اجتماع لجنة الاتصالات مع وزير الاتصالات فرصة مهمة لمناقشة هذه القضايا بشكل مفصل، وتقديم حلول عملية تعزز من كفاءة القطاع وتضمن حماية المنشآت الحيوية من المخاطر المحتملة.
في الختام، يعكس استدعاء وزير الاتصالات إلى مجلس النواب جدية التعامل مع تداعيات حريق سنترال رمسيس، وحرص البرلمان على متابعة كل التفاصيل المتعلقة بالحادث، والعمل على وضع آليات واضحة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤثر على حياة المواطنين والخدمات الأساسية. ويؤكد هذا التحرك على دور البرلمان الرقابي في حماية مصالح الوطن والمواطن، وضمان شفافية المعلومات، وتحقيق المساءلة والمحاسبة في كل ما يتعلق بالبنية التحتية الوطنية الحيوية.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة