في أعقاب الحريق الكبير الذي اندلع في مبنى سنترال رمسيس، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المهندس عمرو طلعت، خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن سنترال رمسيس يُعد مركزًا رئيسيًا لكنه ليس المصدر الوحيد الذي تعتمد عليه خدمات الإنترنت والاتصالات في مصر. وأكد الوزير أن الشبكة الوطنية للاتصالات تعتمد على منظومة متكاملة تضم العديد من السنترالات المنتشرة في مختلف المحافظات، مما ساهم في استمرارية الخدمة وعدم انقطاعها بشكل كامل رغم حجم الأضرار التي لحقت بمبنى السنترال.
وكشف الوزير أن الحريق انتشر بسرعة بسبب وجود مواسير داخل السنترال كانت بمثابة منافذ للنيران، مما صعّب جهود الإطفاء وأدى إلى أضرار بالغة في الأدوار العليا من المبنى. وأشار إلى أن منظومة إطفاء الحريق في المبنى عملت فور اندلاع الحريق، لكنها لم تكن كافية، فتم استدعاء فرق الحماية المدنية التي تمكنت بعد جهود مكثفة من السيطرة على الحريق. وأوضح أن المبنى لا يزال في مرحلة التبريد، ولم يسمح بالدخول إليه حتى الآن لتقييم الأضرار بشكل كامل.
وأوضح الوزير أن الخطة الأولية كانت تعتمد على إعادة تشغيل الخدمة من داخل سنترال رمسيس، لكن بناءً على توجيهات الدفاع المدني، تم استبعاد السنترال بالكامل من منظومة الاتصالات، ونقل الخدمات إلى مراكز أخرى ضمن الشبكة الوطنية. وأكد أن عملية نقل الخدمة تتطلب إجراءات تقنية معقدة تستغرق وقتًا، لكن تم البدء في تنفيذها وفق جدول أولويات بالتعاون مع الشركة المصرية للاتصالات والجهات المعنية.
وأشار إلى أن خدمات الإنترنت والاتصالات عادت تدريجيًا إلى الوضع الطبيعي، حيث تم استعادة خدمات البيانات لشركات المحمول الأربعة والخدمات البنكية، كما تم ربط المباني الحيوية المحيطة مثل البنك المركزي والبنك الأهلي بسنترالات أخرى لضمان استمرارية العمل. وأكد أن سنترال رمسيس لن يعود إلى الخدمة في القريب العاجل، وأنه تم استبعاده نهائيًا من منظومة الاتصالات حفاظًا على استقرار الشبكة.
وشدد الوزير على أن الشبكة الوطنية للاتصالات تتمتع بكفاءة عالية وقدرة على تحمل الأحمال والكثافات الكبيرة، وهو ما ظهر جليًا خلال الأزمة، حيث لم يتوقف المصريون عن استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي رغم الحريق. وأكد أن الحكومة شكلت لجنة فنية للتحقيق في أسباب الحريق وتقييم الأضرار، كما تم التنسيق مع الجهات الأمنية والإدارية لضمان سرعة الاستجابة وإعادة الخدمات الحيوية بأعلى جودة ممكنة.
هذا التصريح يأتي في ظل اهتمام الحكومة بتوضيح حقيقة الوضع الفني لشبكة الاتصالات بعد الحريق، وتصحيح بعض التصريحات التي تم اجتزاؤها أو تغيير معناها في وسائل الإعلام، مؤكدة أن خدمات الإنترنت والاتصالات لم تتوقف بشكل كامل وأن هناك خططًا واضحة لتعزيز كفاءة الشبكة وتطويرها لمواجهة أي طوارئ مستقبلية. كما يعكس حرص الوزارة على ضمان استقرار الخدمات الرقمية التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة المواطنين والقطاعات الحيوية في مصر.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة