أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجه بتشكيل لجنة متخصصة للوقوف على أسباب اندلاع الحريق الذي شب في مبنى سنترال رمسيس، وذلك في إطار حرص القيادة السياسية على التعامل السريع والجاد مع هذه الأزمة التي أثرت على خدمات الاتصالات والإنترنت في العاصمة. وأكد مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن اللجنة المكلفة ستعمل على التحقيق بشكل شامل ودقيق في ملابسات الحريق، مع التأكيد على أهمية سرعة الانتهاء من كافة الأعمال والإجراءات التي تضمن عودة الخدمات إلى طبيعتها بأعلى جودة ممكنة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن توجيه الرئيس بتشكيل اللجنة يأتي بعد حادث مؤلم أودى بحياة أربعة من موظفي الشركة المصرية للاتصالات وإصابة عدد آخر، مما يستدعي التحقيق في أسباب الحريق والتأكد من مدى الالتزام بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى تقييم مدى تطبيق اشتراطات الحماية المدنية داخل المبنى. وأوضح أن النيابة العامة والجهات المختصة تواصل تحقيقاتها، مع معاينة ميدانية لموقع الحريق فور انتهاء عمليات التبريد التي تقوم بها قوات الحماية المدنية لمنع تجدد النيران.
في جانب آخر من المؤتمر، توجه مدبولي بالشكر لمجلس النواب على موافقته على مشروعات القوانين التي قدمتها الحكومة، والتي شملت تعديلات مهمة في قوانين الإيجار القديم والتعليم والرياضة. وأكد أن الحكومة رحبت بكل التعديلات التي طرحها أعضاء البرلمان خلال جلسات المناقشات، مع الحرص على وضع تصور واضح وشامل لمستأجري قانون الإيجار القديم يتضمن العديد من البدائل التي تضمن حقوق جميع الأطراف وتحقق العدالة الاجتماعية.
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ملتزمة بالشفافية والتواصل المستمر مع المواطنين بشأن تطورات هذه القضايا، وأنها تعمل على تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بكل حزم ومسؤولية. وأكد أن ملف الإيجار القديم يحظى باهتمام خاص، حيث تسعى الدولة إلى تقديم حلول عادلة ومستدامة تضمن حماية المستأجرين الأصليين وتوفير بدائل سكنية مناسبة لهم، مع الحفاظ على حقوق الملاك.
كما أشار مدبولي إلى أن الحكومة تتابع عن كثب تنفيذ خطة الطوارئ التي تم وضعها عقب حريق سنترال رمسيس لضمان استمرارية خدمات الإنترنت والاتصالات، حيث تم نقل الخدمات إلى مراكز بديلة ضمن الشبكة الوطنية، مما ساهم في تقليل تأثير الحريق على المواطنين والمؤسسات الحيوية.
في الختام، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستواصل جهودها لتطوير البنية التحتية للاتصالات وتعزيز إجراءات السلامة، مع الاستعداد لأي طوارئ مستقبلية، مشيراً إلى أن هذه الأزمة كانت اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على التعامل مع الأزمات بسرعة وكفاءة، وأنها ستستفيد من نتائج التحقيقات لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة