الحكومة المصرية تنفي صحة ادعاءات رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور بشأن تدخل رئيس الوزراء لزيادة سعر أراضٍ بالساحل الشمالي

أصدرت الحكومة المصرية، ممثلة في المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بيانًا رسميًا نفى فيه بشكل قاطع ما أعلنه رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور حول تدخل رئيس مجلس الوزراء لرفع سعر قطعة أرض كان ينوي شرائها في الساحل الشمالي من 10 ملايين دولار إلى 30 مليون دولار. وأكد البيان أن الجهات الحكومية المختصة المسؤولة عن أراضي الساحل الشمالي أكدت عدم تلقيها أي طلب من الحبتور أو من ينوب عنه للحصول على أي قطعة أرض في تلك المنطقة، مما يجعل هذه التصريحات غير صحيحة ومجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.

 

وأوضح المتحدث الرسمي أن قواعد وآليات تخصيص الأراضي للاستثمار في الساحل الشمالي وغيرها من المناطق محددة وواضحة، وتخضع لجهات الولاية المختصة، ولا يمكن لأي مسؤول، بما في ذلك رئيس الوزراء، التدخل في تحديد أسعار الأراضي أو تعديلها، سواء للمستثمرين أو المواطنين العاديين. كما تساءل البيان عن منطق تدخل رئيس الوزراء في تحديد سعر أرض خاصة، حتى لو كانت المعاملة تتم بين أفراد، مؤكدًا أن هذا الأمر غير وارد ولا يتماشى مع الإجراءات القانونية المعمول بها.

 

وأشار البيان إلى أن مصر ترحب دائمًا بالأشقاء الإماراتيين سواء كانوا مستثمرين أو زائرين، مشيدًا بالاستثمارات الإماراتية الضخمة التي تم تنفيذها في مصر وحققت نجاحات كبيرة وأرباحًا غير مسبوقة في مختلف القطاعات، وهو ما يشهد به المستثمرون الإماراتيون أنفسهم في حواراتهم الإعلامية. وبهذا تؤكد الحكومة حرصها على توفير بيئة استثمارية شفافة ومستقرة، تحترم القوانين والأنظمة، وتدعم العلاقات الاقتصادية بين مصر والإمارات.

 

في المقابل، علق رجل الأعمال خلف الحبتور على بيان الحكومة المصرية، معبرًا عن استيائه من نفي التصريحات التي أدلى بها، مؤكدًا أنه كان يعتزم توسيع استثماراته في مصر لكنه تراجع بسبب ما وصفه بزيادة سعر الأرض بشكل غير مبرر، وهو ما اعتبره عائقًا أمام استثماراته المستقبلية. هذه الأزمة تعكس تحديات التواصل بين المستثمرين الأجانب والجهات الحكومية، وتسلط الضوء على أهمية الشفافية والوضوح في التعاملات الاستثمارية لضمان استمرار جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الثقة بين الأطراف المختلفة.

 

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه مصر جهودًا متواصلة لتعزيز بيئة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، خاصة من الدول الشقيقة مثل الإمارات، التي تعتبر شريكًا استراتيجيًا هامًا في التنمية الاقتصادية. وتؤكد الحكومة المصرية على التزامها بتوفير كافة التسهيلات اللازمة للمستثمرين، مع احترام القوانين والأنظمة التي تحكم عمليات تخصيص الأراضي والاستثمار، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتحقيق المصالح المشتركة بين مصر وشركائها الاقتصاديين.

 

عن admin

شاهد أيضاً

وزير البترول: عمل تكاملي مع سوريا لتوريد كميات من الغاز عبر مصر

  أعلن وزير البترول المصري عن وجود خطة عمل تكاملية مع سوريا لتوريد كميات محددة …

التخطي إلى شريط الأدوات