البنك المركزي المصري يعلن تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض في خطوة تهدف إلى دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز النمو

 

أعلن البنك المركزي المصري، في قراره الأخير، تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بدون أي تغيير، حيث استقر سعر عائد الإيداع عند مستوى 19.25%، وسعر عائد الإقراض عند 20.25%. جاء هذا القرار في ظل تقييم شامل للوضع الاقتصادي الراهن، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، بهدف الحفاظ على التوازن بين مكافحة التضخم ودعم النشاط الاقتصادي، مع توفير بيئة مالية مستقرة تشجع على الاستثمار والادخار.

 

ويأتي تثبيت أسعار الفائدة في وقت تشهد فيه مصر تحولات اقتصادية مهمة، حيث تسعى الحكومة إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة وتحسين معدلات التشغيل، في ظل ضغوط تضخمية عالمية وإقليمية أثرت على الأسواق المحلية. وقد أشار البنك المركزي إلى أن القرار يعكس التزامه بالسياسة النقدية الحذرة التي تهدف إلى السيطرة على معدلات التضخم، والتي شهدت في الأشهر الماضية ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة لعدة عوامل خارجية وداخلية، منها تقلبات أسعار السلع العالمية والتحديات التي تواجه سلاسل التوريد.

 

كما أكد البنك أن تثبيت أسعار الفائدة يهدف إلى دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة القطاعات الإنتاجية والصناعية والزراعية، من خلال توفير تمويل ميسر بأسعار فائدة مستقرة، مما يسهم في تحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويدعم جهود التنمية المستدامة التي تنفذها الدولة. ويأتي القرار أيضًا في إطار حرص البنك المركزي على تحقيق استقرار سعر الصرف وتعزيز الثقة في النظام المالي، وهو ما ينعكس إيجابيًا على جذب المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز الاحتياطي النقدي.

 

من ناحية أخرى، يشير خبراء الاقتصاد إلى أن تثبيت أسعار الفائدة في هذه المرحلة يعكس ثقة البنك المركزي في قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الراهنة، مع توقعات بتحسن مؤشرات النمو خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الأعمال. كما أن هذا القرار يوفر بيئة مستقرة للمستثمرين والمودعين على حد سواء، حيث يمكن للمودعين الاستمرار في الادخار بعوائد ثابتة، بينما يمكن للمقترضين التخطيط لتمويل مشروعاتهم دون القلق من تقلبات أسعار الفائدة.

 

يذكر أن البنك المركزي يتابع بشكل مستمر المؤشرات الاقتصادية المختلفة، وسيظل مرنًا في تعديل سياسته النقدية إذا استدعت الظروف ذلك، مع الحفاظ على هدفه الأساسي المتمثل في تحقيق استقرار الأسعار ودعم النمو الاقتصادي. كما يواصل البنك جهوده في تعزيز الشمول المالي وتطوير الخدمات المصرفية الرقمية، مما يسهم في تحسين وصول المواطنين إلى الخدمات المالية وتسهيل عمليات التمويل والاستثمار.

 

في الختام، يمثل قرار تثبيت أسعار الفائدة خطوة مهمة في مسار السياسة النقدية المصرية، تعكس حرص البنك المركزي على تحقيق توازن دقيق بين مكافحة التضخم وتحفيز النمو الاقتصادي، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويعزز من استقراره المالي والاقتصادي على المدى الطويل.

عن admin

شاهد أيضاً

وزير البترول: عمل تكاملي مع سوريا لتوريد كميات من الغاز عبر مصر

  أعلن وزير البترول المصري عن وجود خطة عمل تكاملية مع سوريا لتوريد كميات محددة …

التخطي إلى شريط الأدوات