أثارت وفاة النائب البرلماني السابق عبدالحميد محمد جدلاً واسعاً بعد أن تقدمت أرملته، الدكتورة دعاء، بطلب رسمي لإسناد كافة أعمال البحث والتحري في القضية إلى قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية، وذلك عبر محاميها طارق العوضي. جاء هذا الطلب في ظل ظروف وفاة غامضة شهدت شبهة جنائية واضحة، حيث تم اكتشاف سبع طعنات نافذة ومتفرقة في جسد الراحل، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة الحادثة ويُبعد فرضية الانتحار التي تم تداولها بشكل مبكر وغير مبرر.
وأوضح المحامي طارق العوضي في طلبه أن مسار التحقيقات في القضية لم يكن واضحاً منذ البداية، إذ شابته الكثير من الالتباسات ومحاولات غير مبررة لتصوير الحادثة على أنها انتحار، رغم الأدلة المادية التي تشير بوضوح إلى وجود علامات عنف جسدي خطيرة. وأضاف أن وجود سبع طعنات في أماكن قاتلة على جسد المرحوم يمثل دليلاً قاطعاً على أن الوفاة ليست نتيجة فعل ذاتي، بل هي جريمة قتل تستوجب تحقيقاً دقيقاً وعميقاً.
وأشار إلى أن هذه المحاولات المبكرة لتبرئة الجناة المحتملين عن طريق ترويج رواية الانتحار تُعد استخفافاً بالعقل والمنطق، وتتنافى مع مبادئ العدالة التي تتطلب كشف الحقيقة كاملة دون تحريف أو تزييف. وأكد أن هذا التصرف يهدد مسار التحقيق ويعرقل الوصول إلى الحقيقة، مما دفع أرملة الضحية إلى المطالبة بإشراف مباشر من قطاع الأمن العام لضمان نزاهة وشفافية التحقيقات.
كما أوضح أن القضية تحمل أبعاداً قانونية وإنسانية كبيرة، حيث أن وفاة شخصية عامة مثل النائب البرلماني السابق تستدعي اهتماماً خاصاً من الجهات المختصة، خاصة في ظل وجود مؤشرات واضحة على وقوع جريمة جنائية. وأكد أن التحقيقات يجب أن تشمل فحص كافة الملابسات المحيطة بالحادث، والاستماع إلى الشهود، وتحليل الأدلة الجنائية بدقة، لضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة مهما كانت مراكزهم أو نفوذهم.
وفي ختام تصريحاته، شدد المحامي على أن الأسرة تنتظر من الجهات الأمنية أن تبذل أقصى جهودها لكشف الحقيقة كاملة، وأن يتم التعامل مع القضية بكل جدية وموضوعية، بما يعيد الحقوق لأصحابها ويحقق العدالة للفقيد. كما أكد أن هذه القضية ليست مجرد حادثة فردية، بل تمثل رسالة واضحة حول أهمية حماية الحقوق وضمان سلامة الجميع أمام القانون، دون تمييز أو تحيز.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة