النيابة العامة تحيل 20 متهماً إلى محكمة الجنايات الاقتصادية في قضية منصة “FBC” بعد تحقيقات موسعة في أكبر عملية احتيال إلكتروني

 

أمرت النيابة العامة بإحالة عشرين متهماً إلى محكمة الجنايات الاقتصادية في قضية منصة “FBC” الإلكترونية، التي تسببت في استيلاء المتهمين على أموال عدد كبير من المواطنين من خلال الاحتيال عبر الإنترنت. وتأتي هذه الخطوة بعد تحقيقات موسعة أجرتها نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال، استجابة لبلاغات تقدم بها أكثر من 500 مواطن تعرضوا لعملية نصب إلكتروني منظمة استهدفت أموالهم التي تجاوزت 15 مليون جنيه مصري.

 

وقد كشفت التحقيقات أن المتهمين أنشأوا منصة إلكترونية تحمل اسم “FBC” زعموا من خلالها تقديم فرص استثمارية مربحة عبر أداء مهام بسيطة على الإنترنت، مثل مشاهدة إعلانات أو التفاعل مع منتجات، مقابل وعود بأرباح مالية كبيرة. استغل المتهمون ثقة المواطنين وأقنعوهم بشراء باقات استثمارية بأسعار متفاوتة، حيث كانت كل باقة تمنح المستثمرين أرباحاً يومية ومكافآت إضافية، مما دفع آلاف الأشخاص للانضمام إلى هذه المنصة ظناً منهم أنها مشروع استثماري حقيقي.

 

كما تبين أن المتهمين استغلوا وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات مثل واتس آب وتيليجرام لإنشاء مجموعات ترويجية واسعة النطاق، استخدموا فيها أسماء شركات وصناديق استثمار وهمية لإضفاء مصداقية على نشاطهم الاحتيالي. كما قاموا بتأسيس شركة وهمية في القاهرة لتسهيل عملياتهم، مع توزيع أدوار بين المتهمين في الترويج وجمع الأموال وتحويلها عبر محافظ إلكترونية مزيفة. وبعد أن تراكمت الشكاوى من المستخدمين الذين لم يتمكنوا من سحب أموالهم، أغلقت المنصة فجأة واختفى القائمون عليها، مما دفع السلطات إلى التحرك بسرعة لكشف ملابسات القضية.

 

في سياق التحقيقات، تمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على عدد من المتهمين وضبط بحوزتهم أجهزة وهواتف وشريح هاتف محمول ومبالغ مالية كبيرة، حيث اعترفوا بارتكابهم جريمة الاحتيال المنظمة. وأكدت النيابة أن القضية تمثل أحد أكبر عمليات النصب الإلكتروني التي شهدتها مصر مؤخراً، لما لها من تأثير سلبي على ثقة المواطنين في الفرص الاستثمارية الإلكترونية.

 

يأتي قرار إحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات الاقتصادية في إطار حرص السلطات القضائية على محاسبة كل من يثبت تورطه في جرائم النصب والاحتيال الإلكتروني، وحماية حقوق المواطنين وممتلكاتهم من أي اعتداء. كما يعكس هذا القرار جدية الدولة في مواجهة الجرائم الإلكترونية التي باتت تشكل تهديداً متزايداً على الأمن الاقتصادي والاجتماعي.

 

في النهاية، تظل قضية منصة “FBC” تحذيراً قوياً للمواطنين بضرورة الحذر من العروض الاستثمارية غير الموثوقة، والاعتماد على المصادر الرسمية والقنوات القانونية في التعاملات المالية، بينما تستمر الأجهزة الأمنية والقضائية في تكثيف جهودها لملاحقة مرتكبي هذه الجرائم وضمان تحقيق العدالة.

 

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات