النيابة تفتح تحقيقاً شاملاً بعد حريق ضخم يلتهم 91 مركبة في حضانات البتروكيماويات بالإسكندرية وتصدر 4 قرارات هامة

 

شهدت منطقة البتروكيماويات في حي العامرية بمحافظة الإسكندرية حادث حريق كبير تسبب في احتراق 91 مركبة متنوعة ما بين سيارات وتوك توك وتروسيكلات ودراجات بخارية. اندلع الحريق في البداية في كميات من الهيش والمخلفات المتراكمة بمنطقة البتروكيماويات، قبل أن ينتشر بسرعة إلى الحضانة الخاصة بنقطة الشرطة بالمنطقة، والتي تستخدم كمكان لتخزين المركبات المحجوزة والمسجلة عليها أضرار سابقة. وبحسب المعاينة الأولية التي أجرتها جهات التحقيق، بلغت خسائر الحادث أضراراً مادية فادحة شملت احتراق 62 مركبة توك توك و4 تروسيكلات في الحضانة الخاصة بنقطة البتروكيماويات، إلى جانب 20 سيارة و5 تروسيكل و5 دراجات بخارية في الحضانة التابعة لمحافظة الإسكندرية.

عقب اندلاع الحريق، تلقت غرفة عمليات النجدة بلاغاً عاجلاً مما دفع قوات الحماية المدنية والأجهزة الأمنية إلى سرعة الانتقال إلى موقع الحادث. وتمكنت فرق الإطفاء من السيطرة على ألسنة اللهب ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى مجاورة، ما أسهم في حماية الأرواح وعدم تسجيل أي إصابات بشرية. ورغم ذلك، خلف الحريق أضراراً مادية كبيرة أثارت تساؤلات حول مدى الالتزام بإجراءات وقواعد السلامة في تلك المناطق الحيوية.

تحركت جهات التحقيق في الإسكندرية بسرعة لمباشرة البحث في أسباب الحريق وظروف اندلاعه، وأصدرت النيابة العامة قرارات بارزة تتضمن تكليف فريق فني مختص بمعاينة موقع الحادث، وفحص جميع الأدلة المادية والتقنية المتعلقة به. كما طالبت النيابة بتشكيل تحريات من المباحث حول ملابسات الحريق وما إذا كانت هناك أي شبهة جنائية أو إهمال أدى إلى تفاقم الأضرار. إلى جانب ذلك، طلبت النيابة الاطلاع على ملف منطقة الحضانات وفحص مدى تطبيق قواعد السلامة المتبعة في المكان، واستدعاء المسؤولين الإداريين عن الحضانة لاستجوابهم وتوضيح مدى الالتزام بالتعليمات والاشتراطات الأمنية.

تشير التحقيقات الأولية إلى أن الحريق لم يكن حادثاً عرضياً فحسب، بل قد يعكس وجود خلل في آليات إدارة المخلفات والمواد القابلة للاشتعال في المنطقة، مما دفع الجهات المعنية إلى التشديد على ضرورة تحديث بروتوكولات الحماية المدنية وتفعيل الرقابة الميدانية بشكل مستمر لمنع تكرار مثل هذه الكوارث. وتحظى هذه القضية بمتابعة دقيقة لكون منطقة البتروكيماويات من المناطق الحساسة التي تضم منشآت استراتيجية تستوجب أعلى درجات الأمن والسلامة لضمان عدم تعريض الأرواح والممتلكات للخطر.

وفي ظل الإجراءات القانونية المكثفة، أكدت النيابة على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان التحقيق الكامل والشفاف لتحديد المسؤوليات الحقيقية خلف الحريق، حيث يترقب الجميع نتائج التحقيق لمعرفة الحقيقة الكاملة حول أسباب الحادث والوقوف على الجهة المتسببة فيه، بهدف اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة لمنع وقوع حوادث مماثلة مستقبلاً. كما تسعى الأجهزة التنفيذية إلى وضع خطة عاجلة لتعويض أصحاب المركبات المتضررة وترميم ما يمكن ترميمه في الحضانة، إلى جانب تحسين منظومة السلامة العامة في كافة المناطق الصناعية والتجارية ذات الحساسية الأمنية في المحافظة. يبقى هذا الحريق بمثابة تحذير صارم لأهمية الانتباه المكثف للمعايير الوقائية في مثل هذه المناطق، لضمان حماية الأرواح والممتلكات من الأخطار المستقبلية.

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات