محكمة جنايات الزقازيق تحيل أوراق متهم بقتل زوجته إلى مفتي الجمهورية تمهيداً لتنفيذ حكم الإعدام وحددّت جلسة للحكم منتصف أغسطس  

قررت محكمة جنايات الزقازيق إحالة أوراق المتهم أيمن ر م إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي بشأن تنفيذ حكم الإعدام بحقه، بعد إدانته بقتل زوجته رحمة م عمدًا داخل مسكنهما بقرية صفيطة التابعة لمحافظة الزقازيق. وتحددت جلسة النطق بالحكم في القضية يوم الرابع عشر من أغسطس القادم، في جلسة ينتظرها الجميع بترقب كبير لما لها من أبعاد إنسانية وقانونية مهمة. وقضية هذه الجريمة أثارت ضجة واسعة في الأوساط المحلية، نظراً لطبيعة الجريمة وحجم العنف المستخدم من قبل المتهم والذي تضمن تعديًا بالضرب بدأ داخل المنزل قبل أن يصل به الأمر إلى إشعال النار في الزوجة بهدف إخفاء معالم الجريمة.

 

وفور وقوع الحادثة بدأت الأجهزة الأمنية تحقيقات موسعة، حيث تبين من التحقيقات والأدلة أن المتهم قد تعدى على زوجته بسلوك عنيف ووحشي داخل مسكنهما، مما أسفر عن إصابات بالغة ثم قام بإشعال النيران بزوجته في محاولة منه لتغطية آثار جريمته البشعة، وهو ما أثار استنكار المجتمع وأشعل دعوات للقصاص العادل. وقد كشفت التحقيقات أن العلاقة بين الزوجين كانت متوترة، رغم عدم وجود شكاوى سابقة بشكل رسمي، لكن الأمر تفاقم في النهاية إلى هذه النهاية المروعة التي أسفرت عن فقدان روح بشرية بريئة.

 

خلال جلسات المحاكمة استمعت المحكمة إلى أقوال الشهود وشهادات الطب الشرعي التي أكدت أن الوفاة حدثت نتيجة الحروق والاعتداء المباشر الذي تعرضت له المجني عليها. كما تم عرض الأدلة المادية التي ساهمت في تكوين قناعة المحكمة بإدانة المتهم. كما ناقشت المحكمة ظروف ارتكاب الجريمة ومدى التعمد والوحشية التي تميز بها الفعل، مما أدى إلى اتخاذ قرار إحالة أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية استنادًا إلى طبيعة العقوبة القصوى.

 

وتعكس هذه القضية حرص القضاء المصري على تحقيق العدالة والردع في مواجهة جرائم القتل المتعمد التي يرتكبها أشخاص ضد أزواجهم أو ضمن الخلافات الأسرية، حيث يمنح القانون أولوية قصوى لحماية حقوق الضحايا والوقوف بحزم أمام كل أشكال العنف الأسري. وقد جرى تحضير الجلسة النهائية بعناية كبيرة على أن يشهد القاضي نطق الحكم بحضور جميع الأطراف المعنية، وسط إجراءات أمنية متشددة للحفاظ على سير المحاكمة بسلاسة.

 

رغم قسوة تفاصيل الجريمة إلا أنها سلطت الضوء على أهمية تعزيز التوعية المجتمعية بظاهرة العنف المنزلي وضرورة الوقوف بجانب الضحايا للدفاع عن حقوقهم، بالإضافة إلى تعزيز التشريعات التي تكفل حماية أفراد الأسرة من أي اعتداءات محتملة. وتبقى القضية بمثابة نموذج مؤلم لجرائم القتل التي قد تنتج عن تصاعد الخلافات داخل الأسرة، وهو ما يستدعي تعاون كافة الجهات الحكومية والمجتمعية للحد من هذه الظواهر المؤسفة.

 

في النهاية، ينتظر الجميع قرار المحكمة وانتظار رأي مفتي الجمهورية الذي يمثّل خطوة هامة في مسار محاكمات الجرائم الكبرى التي تتطلب عقوبات قصوى تحرص على أن تكون مبنية على أسس شرعية وقانونية دقيقة تعزز رسالة العدالة في البلاد، وتحقيق الردع العام والخاص لمنع تكرار جرائم مشابهة تؤثر في أمن واستقرار المجتمع.

 

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات