البنك المركزي يعيد المواعيد الرسمية لفروع البنوك ويحدد السحب اليومي بـ 250 ألف جنيه بعد إلغاء القرار المؤقت بمضاعفة الحد  

 

أعلن البنك المركزي المصري اليوم عن قرار مهم يتعلق بسير العمل في القطاع المصرفي، حيث تم اتخاذ قرار بعودة فروع البنوك للعمل خلال مواعيدها الرسمية المعتادة، والتي تنتهي في تمام الساعة الثالثة عصرًا. ويأتي هذا القرار بعد فترة من الاستثناءات التي شهدت تمديد ساعات العمل داخل بعض الفروع حتى الخامسة مساءً، بحسب سياسة كل بنك على حدة، وذلك لمواجهة الزيادة المفاجئة في طلبات السحب والتعاملات المالية خلال الفترة الماضية.

 

في إطار هذا الإعلان، أكد البنك المركزي أيضاً على استعادة الحد الأقصى للسحب النقدي اليومي من فروع البنوك إلى مبلغ 250 ألف جنيه للمواطنين والأفراد والشركات، وذلك بعد أن صدر سابقاً في الثامن من يوليو قرار مؤقت برفع هذا الحد إلى 500 ألف جنيه. وقد تم إلغاء هذا القرار الاستثنائي لتعود الأمور إلى طبيعتها مع تحقيق توازن أفضل في حركة السيولة المصرفية وإدارة المخاطر المالية داخل النظام المصرفي.

 

وجاءت هذه الإجراءات ضمن إطار حرص البنك المركزي على تنظيم حركة النقد داخل البنوك بطريقة تضمن استقرار الأسواق المالية وتوافر السيولة اللازمة، مع الحفاظ على قدرة البنوك في تقديم الخدمات المالية بشكل منظم ومتوازن. وتوضح هذه القرارات حرص الجهات المعنية على مواجهة التقلبات التي شهدها القطاع المصرفي مؤخراً، خاصة المتعلقة بحجم التعاملات النقدية والتدفقات المالية الفردية أو المؤسساتية، والتي استدعت في وقتها فرض بعض الإجراءات الاستثنائية لمواجهة الضغط على السيولة.

 

يجدر الإشارة إلى أن العودة للمواعيد الرسمية تنطوي على أهمية كبيرة في ضبط سير العمل داخل الفروع وتوفير الراحة للعاملين والمراجعين، كما تتيح للبنوك فرصة لتنظيم الموارد البشرية والفنية بشكل أكثر فعالية. كما أن إعادة تحديد حد السحب اليومي إلى 250 ألف جنيه يساعد على تحقيق التوازن في استخدام النقد النقدي، ويحد من المخاطر المرتبطة بالعمليات الكبيرة التي قد تؤثر على استقرار السيولة في السوق.

 

ويشدد البنك المركزي من خلال قراره هذا على أن النظام المصرفي المصري يتمتع بمرونة وقدرة عالية على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والمالية، وأنه يراقب دائماً المؤشرات المالية لضمان تقديم أفضل الخدمات للمواطنين بأعلى درجات الأمان والشفافية. كما أنه يواصل التنسيق مع كافة البنوك وإداراتها للالتزام بالضوابط الجديدة، والعمل على تعزيز الاستقرار النقدي لضمان تنشيط الحركة الاقتصادية بكفاءة.

 

من جانب آخر، تشير هذه الخطوة إلى التحسن النسبي في الوضع النقدي التي تسمح للجهات المعنية بالعودة إلى الضوابط التنظيمية الاعتيادية، بعد مرحلة من الإجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها لحماية السوق والتسهيل على المتعاملين. ومن المتوقع أن تسهم هذه القرارات في تعزيز ثقة العملاء في البنوك، مع استمرارية تقديم خدمة مصرفية مميزة وتعزيز سلامة العمليات المالية.

 

في المجمل، تعكس هذه التعديلات أحدث تطورات السياسة النقدية والإدارية التي يعمل عليها البنك المركزي من أجل الحفاظ على استقرار النظام المالي في مصر، ومراعاة مصالح جميع الأطراف، والمضي قدماً نحو تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة. ويستمر البنك المركزي في مراقبة مخرجات هذه القرارات ومدى تأثيرها وسط بيئة عمل مصرفية متطورة تلبي احتياجات السوق والمواطنين على حد سواء.

عن admin

شاهد أيضاً

وزير البترول: عمل تكاملي مع سوريا لتوريد كميات من الغاز عبر مصر

  أعلن وزير البترول المصري عن وجود خطة عمل تكاملية مع سوريا لتوريد كميات محددة …

التخطي إلى شريط الأدوات