شهدت محافظة الشرقية قصة مأساوية لفقدان فتاة حياتها الطبيعية بعدما تحولت إلى كابوس حقيقي نتيجة خلافات عائلية مع حماتها انتهت بمحاولة ممارسة السحر الأسود ضدها. القصة بدأت بزواج الفتاة من ابن خالتها، وظهرت الخلافات سريعًا بسبب رفضها تلبية طلبات حماتها التي لم تكن ذات أهمية حقيقية، ولكنها أشعلت غضب الزوجة الثانية له، ما دفع الأم إلى التحريض ضدها. تصاعدت الأمور داخل منزل الزوجية حتى وصلت إلى حد العنف الجسدي والاحتجاز داخل الحمام، الأمر الذي دفع الفتاة إلى طلب النجدة والاتصال بوالدها الذي تدخل سريعًا وأخرجها من المنزل لحماية كرامتها وسلامتها النفسية.
مع احتضان الأب لابنته، اكتشف حجم المعاناة التي تعرضت لها من إهانة وعنف أسري، وأخذ قرار إنهاء الزواج وطلب الطلاق من شقيقته والدة الزوج، حفاظًا على صحة ابنته النفسية والجسدية. إلا أن العائلة رفضت هذا القرار، وشرعت في شن حملة تشويه ممنهجة ضد الفتاة، محاولة باستمرار الضغط عليها وإلحاق الضرر بسمعتها. خلال هذه الخلافات، ظهر ما هو أخطر من مجرد أزمة عائلية، إذ تبين أن الابنة هي الوريثة الوحيدة لوالدها المريض بالقلب، مما أثار مخاوف حماتها ومباغتاتها تجاه سيطرة الأسرة على الميراث، فبدأت تهديدات غير مباشرة وصلت إلى أعمال غريبة وغير مفسرة كصب مواد غامضة أمام منزل شقيقها.
تطور الأمر ليصل إلى إصابة الأب والابنة بجروح غامضة وعميقة في أنحاء مختلفة من أجسادهما، دون أن يتمكن الأطباء من تفسير السبب أو التوصل إلى علاج فعال، مما دفع الحالة إلى استمرار المعاناة لأكثر من عام كامل. خلال هذه الفترة، توالت جروح النزيف المؤلمة بانتظام، واشتدت التوترات قبل أن تصل رسالة تهديد من عمة الزوجة تلمح إلى أن إعادة الفتاة إلى زوجها ستُحل كل المشاكل. هذه الرسائل أكدّت وجود قوى خفية وسحر أسود يلعب دورًا في هذه الأزمة المعقدة، وهو ما هز الأسرة وألقى بظلال كبيرة من الرعب على حياتهم.
مع تفاقم الأوضاع، بدأت صحة الفتاة في التدهور بشكل ملحوظ، حيث فقدت جزءًا كبيرًا من وزنها بسبب ما عانته من ضغوط جسدية ونفسية، وأصبح والدها يظهر عليه الإرهاق وكأن الحياة تُستنزف منه تدريجيًا. في محاولة أخيرة للحد من هذه المعاناة، توجهوا إلى شيخ معروف وموثوق، وشرعوا في العلاج بالرقية الشرعية، والتي أظهرت تحسنًا تدريجيًا حتى توقفت النزيفات واستقرت حالة الفتاة، مما أعاد الأمل إلى الأسرة وسط حالة من الصدمة والغضب على استخدام السحر كأداة لانتزاع السيطرة في الخلافات العائلية.
القصة أثارت انتباه الجميع ووسعت دائرة النقاش على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر الكثيرون عن تعاطفهم مع الفتاة وأدانوا كل أشكال العنف الأسري واستخدام القوى الخارقة لأذية الغير، وأبرزت بوضوح أن الأسرة قد تكون مصدر الأمان أو السبب الأساسي في الألم والمعاناة، خصوصًا عند تصاعد الخلافات التي تتعلق بالقضايا الحساسة مثل الميراث. هذه الحادثة تسلط الضوء على أهمية الوعي بمخاطر الخلافات الأسرية وآثارها البعيدة، وتدعو إلى احترام حقوق الأفراد داخل الأسرة والعمل على حل النزاعات سلميًا بعيدًا عن العصبية والشعوذة التي تهدد السلامة والصحة النفسية والجسدية للناس.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة