الأزهر يحذر الشعب السوري ويدعوهم إلى اليقظة لصد محاولات بث الفرقة والفتن التي تهدف إلى تقسيم سوريا  

 

أصدر الأزهر الشريف بياناً رسمياً يدعو فيه الشعب السوري إلى الحذر واليقظة القصوى تجاه جميع المحاولات التي تستهدف إثارة الفرقة والفتن بين أبنائه، مشدداً على أن هذه التجييشات لا تخدم إلا أجندات خارجية تسعى إلى تفتيت وحدة سوريا وتقسيمها إلى مناطق وجبهات متعددة تضعف الدولة وتعرقل جهود السلام والاستقرار.

 

وأوضح البيان أن الأزهر يراقب بقلق بالغ التطورات التي تشهدها سوريا منذ سنوات، خاصة العديد من المحاولات التي تقوم بها جهات معروفة تسعى إلى تغذية النزاعات الطائفية والطائفية والمناطقية بهدف خلق انقسامات عميقة بين السوريين، مما يهدد النسيج الاجتماعي الذي شكل عماد هذا البلد العريق على مدى عقود. وأكد الأزهر على أهمية تجاوز تلك الاختلافات والعمل على توحيد الصفوف خلف مصلحة الوطن ومصلحة أبناء الشعب السوري الذين يتحملون تبعات الصراعات والصعوبات جراء الحروب والمواقف السياسية المتغيرة.

 

وشدد البيان على أن استغلال الخلافات الداخلية لتحقيق أهداف ومصالح أجنبية هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، وأن كل محاولة لبث الفتن ما هي إلا مؤامرة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، وتفاقم المشكلات الإنسانية التي يعيشها السوريون على مدار سنوات الحرب. وحذر الأزهر من الانجرار وراء هذه الدعوات المشبوهة التي تستغل العواطف والمشاعر الوطنية، داعياً الجميع إلى التمسك بالوحدة الوطنية والتضامن والعمل سوياً لمواجهة كل ما يهدد مصرهم ومستقبل أبنائهم.

 

وأكد الأزهر على أهمية التمسك بالقيم الإسلامية السمحة التي تحث على المحبة والتواد والتراحم بين أفراد المجتمع، وتدعو إلى نبذ الفرقة والتناحر، مشيراً إلى أن الدين هو خير معين على بناء جسور التواصل والتفاهم، وأداة فعالة للتصدي لأي محاولات تهدف إلى زرع الكراهية والبغضاء. كما طالب الأزهر رجال الدين والمثقفين والقادة الاجتماعيين بتحمل مسؤولياتهم في توعية المواطنين بأخطار الفتن والعمل على تعزيز قيم السلام والأمان والتسامح داخل المجتمع السوري بكل أطيافه ومكوناته.

 

وبهذا البيان يأتي الأزهر ليؤكد موقفه الداعم لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، داعياً المجتمع الدولي إلى احترام سيادة الدولة السورية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والتعاون مع الأطراف الوطنية السورية لتوفير بيئة مناسبة للحوار والحلول السياسية السلمية التي تضمن مصالح الشعب السوري وتحفظ أمنه واستقراره.

 

الأزهر يواصل جهوده المتواصلة في تعزيز قيم الوحدة والسلام، ويجدد التزامه بدعم كل المبادرات التي تلتقي في هدفها على حماية سوريا من الانقسامات والفتن التي قد تهدد مستقبلها والمساهمة في بناء وطن قوي متماسك يعمه الأمن والأمان لجميع أبنائه دون تمييز أو تفرقة.

 

 

 

7/

مفتي الجمهورية يؤكد على حرمة الترويج لأموال البلوجرز ويشدد على احترام كرامة الإنسان وخصوصيته

 

في تصريحات تليفزيونية هامة، أكد مفتي الجمهورية على أن الإنسان لا يجوز أن يُنظر إليه أو يُعامل كأنه سلعة تباع وتشترى، معربًا عن رفضه التام لأي نوع من الترويج أو العرض الذي قد يخل بالحياء أو المسائل الأخلاقية المتعلقة بالأشخاص، سواء كان ذلك بشكل مباشر من قبل الشخص نفسه أو من خلال أفراد أسرته، مثل الزوجة أو أي فرد من العائلة.

 

وأوضح المفتي أن احترام الإنسان وكرامته يجب أن يكون من الأولويات في جميع جوانب الحياة، لا سيما في الوقت الراهن الذي يشهد انتعاشًا واسعًا لمواقع التواصل الاجتماعي وانتشار ظاهرة البلوجرز الذين يستخدمون منصات متعددة لكسب الشهرة والمتابعة. مع ذلك، أشار إلى أن هذا لا يمنح أحدًا الحق في الاستهانة بالقيم الأخلاقية أو الترويج لأمور تتنافى مع المبادئ الدينية والاجتماعية.

 

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الأموال أو المكاسب التي يحققها البلوجرز لا يجب أن تتحول إلى سباحة في بحور العرض والتباهي بطرق تتجاوز حدود الحياء والشرف، معبراً عن قلقه من بعض المفاهيم التي يتم ترويجها عبر بعض المنشورات التي قد تسيء إلى القيم الأسرية والاجتماعية. ولفت إلى أن انتشار هذا النمط من السلوك قد يؤدي إلى أضرار كبيرة على مستوى الوعي المجتمعي والنشئة، حيث يتشكل لديهم تصور خاطئ عن المفاهيم السليمة للسلوك الحسن وكيفية احترام الخصوصية الشخصية.

 

كما حث المفتي البلوجرز وكل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي على التحلي بالمسؤولية، واتباع المبادئ والقيم الدينية والإنسانية في نشر المحتوى، مؤكداً أن حرية التعبير لا تعني التخطي على الحقوق الشخصية أو الإساءة إلى مشاعر الآخرين أو انتهاك القيم الاجتماعية. وأكد أن المجتمع بحاجة إلى موقف حازم يحمي الأفراد من أي استغلال أو تعبير قد يجرح مشاعرهم أو يسيء إليهم.

 

من ناحية أخرى، أشار المفتي إلى ضرورة تفعيل الوعي المجتمعي بمخاطر الانزلاق نحو الترويج غير الأخلاقي من أجل الشهرة أو الأرباح المالية، مطالباً الأسر بأن تلعب دوراً إيجابياً في توجيه أبنائها وحمايتهم من الوقوع في فخ المظاهر الزائفة التي قد تكون على حساب القيم والمبادئ.

 

في المجمل، تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على أهمية التوازن بين التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي من جهة وبين الحفاظ على الأخلاق والقيم المجتمعية من جهة أخرى، بحيث تكون هذه المنصات أدوات للتطوير الإيجابي والارتقاء بالمجتمع لا وسيلة لنشر الفوضى أو الإساءة إلى كرامة الإنسان وخصوصيته.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات