السكة الحديد المصرية تشغل قطارًا خاصًا غدًا لتيسير عودة السودانيين المقيمين في مصر إلى وطنهم عبر أسوان ضمن جهود إنسانية لتوفير رحلة آمنة ومريحة  

في إطار التعاون الوثيق والعلاقات التاريخية المتينة التي تربط بين جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان، أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن خطوة إنسانية مهمة تستهدف السودانيين المقيمين في مصر والراغبين في العودة إلى بلادهم، حيث ستقوم بتشغيل قطار خاص يوم غد الاثنين الموافق 21 يوليو 2025. هذه الخطوة تأتي في صورة دعم متكامل لتسهيل حركة تنقل المواطنين السودانيين، مما يعكس حرص الدولة المصرية على تقديم خدمات متميزة وفعالة في هذا الظرف الحساس والمهم.

 

ويأتي تشغيل القطار في إطار سلسلة من الإجراءات التي تنفذها وزارة النقل بالتعاون مع ضحايا السودانيين لتهيئة كافة الظروف التي تجعل من سفريهم تجربة آمنة ومريحة، خاصة مع الظروف المناخية واللوجستية التي قد تواجه المسافرين خلال رحلتهم الطويلة من القاهرة وحتى أسوان. يتجه القطار من محطة القاهرة في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، ليقطع المسافة عبر العديد من المدن والمحافظات، مركزًا على توفير كل سبل الراحة مثل المقاعد المريحة، وسائل التهوية، والتسهيلات الصحية، ليصل إلى أسوان في الحادية عشرة مساءً، أي بعد رحلة تستغرق حوالي اثنتي عشرة ساعة.

 

من أسوان تبدأ المرحلة الثانية والأهم في رحلة العودة الأصلية إلى السودان، حيث ينتقل الركاب عبر الموانئ النهرية إلى بلادهم. هذا التنسيق بين القطارات والموانئ يعكس التخطيط الدقيق والدور الفعال الذي تلعبه الهيئة القومية لسكك حديد مصر في ضمان رحلة متكاملة من مصر إلى السودان بدون أية عقبات. كما صرح المسؤولون في الهيئة بأن القطار مصمم لاستيعاب عدد كبير من الركاب السودانيين، مع توفير الدعم المستمر طوال الرحلة مثل الاستعلامات الطبية والإرشادات الخاصة بسلامة الركاب.

 

جدير بالذكر أن القطار سيعود يوم الثلاثاء الموافق 22 يوليو من أسوان إلى القاهرة، حيث سينطلق في الساعة السابعة وخمسين دقيقة صباحًا ليصل إلى العاصمة في الساعة التاسعة وخمسين دقيقة مساءً، وهذه الرحلة تستهدف توفير فرصة للركاب الذين يرغبون في العودة إلى القاهرة أو القيام بتنقلات أخرى. وتؤكد الجهات المسؤولة أن هذا الإجراء يهدف إلى تسهيل التنقل للركاب بشكل عام مع إتاحة الفرصة للسودانيين للعودة لوطنهم بأمان وراحة تامة.

 

هذا التوجه يعكس الجانب الإنساني الكبير للدولة المصرية ومؤسساتها في التعامل مع قضايا الهجرة والعودة الطوعية للمواطنين من الدول الشقيقة، ويجسد التضامن مع السودانيين الذين يقيمون في مصر في مختلف الظروف، كما يؤكد حرص مصر على تعزيز روابط الأخوة والتعاون المشترك بين الشعبين. ومن المتوقع أن يستمر التعاون الثلاثي بين القطارات والموانئ النهرية بهدف تنظيم رحلات مشابهة في المستقبل لتلبية حاجة الأشخاص الراغبين في التنقل بين البلدين في أجواء آمنة ومستقرة.

 

إن هذه الخطوة تعتبر نموذجًا متميزًا في كيفية التعامل مع تحديات النقل الدولي البري والنهري بطريقة تخدم المصلحة الإنسانية والأمن القومي، مع تقديم خدمات فنية متطورة ومستوى عالي من التنظيم الإداري. وتعمل وزارة النقل في مصر، بالتنسيق مع الجهات السودانية، على وضع خطط مستقبلية تسهل المزيد من الرحلات وتزيد من سعة استيعاب القطارات مع الارتقاء بمستوى الراحة والآمان للمسافرين، مما يعزز الروابط بين الشعبين الشقيقين ويؤكد حرص مصر الدائم على احتضان ودعم الأشقاء السودانيين وتوفير كل ما يلزم لهم للعودة بكل سهولة ويسر.

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات