النيابة الإدارية تحيل 5 موظفين بإحدى مدارس المرج الابتدائية للمحاكمة التأديبية إثر إهمالهم وتسلل شخص مجهول لتحرش وتعدي على تلميذة داخل المدرسة  

 

أمرت النيابة الإدارية بالإحالة إلى المحكمة التأديبية لخمسة من العاملين في إحدى المدارس الابتدائية التابعة لإدارة المرج التعليمية، وذلك بسبب إهمالهم الجسيم في أداء واجباتهم الوظيفية والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم في تأمين وحماية التلاميذ داخل المدرسة. جاء هذا القرار بعد وقوع حادث مأساوي تمثل في تمكن شخص غير تابع للعاملين بالمدرسة من التسلل إلى داخل المباني المدرسية، حيث قام بملاحقة تلميذة في الصف الأول الابتدائي والتحرش بها جنسيًا داخل دورة المياه، فضلاً عن الاعتداء عليها بالضرب بطريقة مروعة تهدف إلى بث الرعب في نفس الطفلة الصغيرة، واستغلال حداثة سنها لإجبارها على الصمت ومنعها من الاستنجاد أو المقاومة.

 

أثارت هذه الواقعة صدمة واسعة في المجتمع المحلي، حيث تعد انتهاكًا صارخًا للأمن والسلامة التي يفترض توفيرها داخل المدارس، وهي المؤسسات التي تقع على عاتقها مسؤولية حماية أبنائنا وتعليمهم في بيئة آمنة. التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية كشفت وجود تقصير واضح ومخالفات جسيمة في الإجراءات التأمينية للمدرسة، أدت إلى ضعف الرقابة وعدم اتخاذ التدابير اللازمة لمنع دخول الأشخاص غير المصرح لهم، مما خلق فرصة لهذا المعتدي لارتكاب هذه الأفعال الشنيعة دون رقيب أو حسيب.

 

وبناءً على ما تقدم، رأت النيابة إحالة الموظفين المعنيين إلى المحاكمة التأديبية لمحاسبتهم على هذه الإهمالات التي أضرت بسلامة وأمن التلاميذ، مما يعكس جدية الدولة في متابعة وحماية حقوق الأطفال من أي اعتداء أو استغلال داخل المحيط التعليمي. هذا الإجراء يأتي في إطار حرص الجهات الرقابية على رفع مستوى الحماية وتعزيز معايير السلامة في المدارس، وعدم التهاون في محاسبة كل من تتوافر لديه مسؤولية أمنية داخل المنشآت التعليمية ولم يلتزم بها، لضمان حماية أبنائنا وبناتنا من المخاطر المحتملة.

 

وتعكس هذه الواقعة أهمية مراجعة نظم التأمين والسلامة المعمول بها داخل المدارس على مستوى الجمهورية، وتدعو إلى تعزز التعاون بين الإدارات التعليمية والجهات المسؤولة لتشديد الرقابة على سلامة المباني المدرسية، وتوفير بيئة تعليمية خالية من أي تهديدات. كما تبرز القضية الحاجة الملحة لتوعية الموظفين والعاملين في المدارس بأهمية دورهم الحيوي في حماية الأطفال، واليقظة لأي محاولات اختراق أو ممارسات غير قانونية داخل الحرم المدرسي.

 

في نفس الوقت، أكدت الجهات المختصة ضرورة توفير الدعم النفسي والطبي للطفلة وضمان تلقيها الرعاية اللازمة لتعويض ما تعرضت له من أذى، بالإضافة إلى تقديم الدعم لأسرتها وتمكينها من متابعة الإجراءات القانونية للحصول على حق ابنتهم. هذه القضية تسلط الضوء مجددًا على أهمية وضع آليات صارمة ومراقبة مستمرة لضمان سلامة جميع الأطفال أثناء تواجدهم في بيئات التعليم، كونها مسؤولية مجتمعية كبيرة لابد من الحيطة لها من جميع الجهات المعنية.

 

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات