أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الموعد الرسمي لتشغيل أول مفاعل نووي سلمي في تاريخ مصر، ضمن المشروع القومي العملاق الذي يجري تنفيذه في منطقة الضبعة بمحافظة مطروح. ويأتي هذا الإعلان كخطوة حاسمة نحو تحقيق الحلم المصري بدخول عصر الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، في إطار رؤية الدولة للتوسع في مصادر الطاقة المتجددة والبديلة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتعزيز أمن الطاقة الوطني على المدى الطويل.
وكشف مدبولي أن مصر ستبدأ التشغيل الفعلي لأول مفاعل نووي في عام 2026، وذلك بعد سنوات من العمل المتواصل والتنسيق مع الشركاء الدوليين، وخاصة الجانب الروسي، الذي يتولى تنفيذ المشروع من خلال شركة متخصصة ذات خبرة عالمية في بناء وتشغيل المفاعلات النووية. وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ المشروع، حيث تسير الأعمال الإنشائية والهندسية وفقًا للجدول الزمني المحدد، مع الالتزام الكامل بأعلى معايير السلامة الدولية، وبمراجعة دقيقة من الجهات الرقابية المختصة.
وأضاف أن تشغيل أول مفاعل نووي في مصر لا يمثل فقط إنجازًا هندسيًا أو تقنيًا، بل يُعد نقلة نوعية في مسيرة التنمية المستدامة، حيث من المنتظر أن يسهم المفاعل في توليد كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة، دون انبعاثات ضارة تؤثر على البيئة، مما يدعم أهداف مصر في مواجهة تغير المناخ، وتحقيق التحول الأخضر الذي تتبناه الدولة في كافة قطاعاتها الإنتاجية والخدمية.
وأشار مدبولي إلى أن المشروع النووي المصري في الضبعة يتضمن أربعة مفاعلات نووية من الجيل الثالث، ويُعد من أكبر وأحدث المشروعات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تؤهل مصر لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الكهرباء والنمو السكاني والاقتصادي المستمر. كما أكد أن المشروع سيوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويعزز من قدرات الكوادر المصرية في مجال التكنولوجيا النووية، بفضل برامج التدريب والتأهيل المستمرة التي يتم تنفيذها بالتوازي مع الإنشاءات.
وأوضح أن الحكومة تعمل بشكل وثيق مع كافة الوزارات المعنية والهيئات التنظيمية لضمان التشغيل الآمن للمفاعل، إلى جانب بناء بنية تحتية متكاملة تشمل نظم الحماية والمراقبة وإدارة النفايات النووية، بما يتماشى مع المعايير التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
واختتم مدبولي حديثه بالتأكيد على أن هذا المشروع التاريخي يعكس إرادة سياسية قوية ورؤية استراتيجية للمستقبل، وأن عام 2026 سيشهد دخول مصر رسميًا إلى قائمة الدول التي تمتلك طاقة نووية لأغراض سلمية، مما يعزز مكانتها الإقليمية والدولية، ويضعها على مسار جديد من التقدم العلمي والنهضة الصناعية.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة