في تطور جديد وغامض في واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأيام الأخيرة، قررت جهات التحقيق بمحافظة المنيا إخلاء سبيل زوجة والد الأطفال الستة الذين توفوا في ظروف غامضة بقرية دلجا التابعة لمركز دير مواس جنوب المحافظة، وذلك بعد الاستماع إلى أقوالها بشكل مفصل خلال الساعات القليلة الماضية، ضمن مسار التحقيقات المستمرة للكشف عن الحقيقة الكاملة وراء هذه المأساة الإنسانية المفجعة.
وقد أثارت الواقعة حالة من الحزن الشديد والذهول بين أهالي القرية، خاصة بعد الإعلان عن وفاة ستة أطفال من أسرة واحدة في وقت متقارب وداخل بيت واحد، في ظروف لم تتضح معالمها بعد، ما فتح الباب أمام العديد من التساؤلات والاحتمالات، وطرح علامات استفهام كبيرة حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه النهاية المأساوية. ومع ازدياد التكهنات والتكهنات، سارعت جهات التحقيق إلى استدعاء زوجة والد الأطفال للاستماع إلى شهادتها باعتبارها كانت مقيمة معهم، علّ ذلك يساعد في الوصول إلى أي خيوط تقود إلى معرفة الحقيقة الكاملة.
وبحسب ما أفادت به المصادر المطلعة على مجريات القضية، فقد خضعت الزوجة لجلسة مطولة من الاستجواب، تناولت تفاصيل الأيام الأخيرة التي سبقت وقوع الوفاة الجماعية، وسلوك الأطفال، والحالة الصحية لهم، وكذلك العلاقة التي كانت تجمعها بهم. وبعد دراسة أقوالها وتحليلها بدقة، لم تجد النيابة في الوقت الراهن ما يستوجب استمرار احتجازها، ليصدر قرار بإخلاء سبيلها، على أن تظل تحت المتابعة في حال استجدت معطيات جديدة قد تتطلب إعادة استدعائها أو توسيع نطاق التحقيق.
وتزامنًا مع هذا التطور، شيّع أهالي قرية دلجا جثمان والد الأطفال مساء أمس، في جنازة خيمت عليها أجواء من الحزن العميق والذهول، إذ لم يكن من السهل على المجتمع المحلي أن يستوعب رحيل سبعة أفراد من أسرة واحدة في فترة قصيرة، وفي ظروف لا تزال غامضة إلى حد كبير، وهو ما ضاعف من حجم الألم والغموض المحيط بالقضية، وجعلها محط أنظار الجميع، داخل القرية وخارجها.
وتواصل السلطات الأمنية والنيابة العامة متابعة التحقيقات لكشف الملابسات الدقيقة وراء هذه الواقعة التي حركت مشاعر ملايين المصريين، وسط دعوات من المواطنين بضرورة التوصل إلى حقيقة ما جرى ومحاسبة أي طرف قد يكون مسؤولًا عن هذه المأساة، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى تستقر أرواح الأطفال الراحلين في سلام، ويطمئن المجتمع إلى أن العدالة لا تغفل ولا تتأخر.
القضية لا تزال مفتوحة على كافة الاحتمالات، والجهات المختصة تؤكد أنها لن تتوانى عن بذل أقصى الجهود لفك طلاسم هذه الحادثة المؤلمة، مع الالتزام التام بالشفافية والعدالة في الوصول إلى الحقائق، احترامًا لأرواح الأبرياء، ووفاءً لثقة المجتمع في مؤسسات التحقيق والعدالة.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة