اتصال هاتفي بين الرئيس السيسي وماكرون يؤكد متانة العلاقات ويبحث تطورات غزة ودعم فرنسا للاعتراف بالدولة الفلسطينية

أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي اتصالًا هاتفيًا مهمًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حيث تناولت المحادثة الهاتفية عددًا من القضايا الثنائية والإقليمية ذات الطابع العاجل والاستراتيجي، في توقيت بالغ الحساسية تشهده المنطقة. وقد أكد الجانبان خلال الاتصال عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وفرنسا، مشددين على التزامهما المشترك بمواصلة تطوير أطر التعاون في مختلف المجالات، ولا سيما التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق مصالح البلدين ويعزز الشراكة المتنامية بين القاهرة وباريس.

 

الحديث لم يقتصر على العلاقات الثنائية فحسب، بل تطرق إلى الأزمة الإنسانية والسياسية المتفاقمة في قطاع غزة، حيث ناقش الرئيسان الجهود التي تبذلها مصر من أجل وقف إطلاق النار وتهدئة الأوضاع، إضافة إلى العمل على تسهيل عمليات تبادل الرهائن بين أطراف النزاع، بما يفتح المجال أمام حلول سياسية شاملة تضمن أمن المدنيين وحقوق الفلسطينيين. وقد ثمّن الرئيس الفرنسي الدور الحيوي الذي تلعبه مصر في هذا السياق، مؤكدًا دعم بلاده الكامل للمساعي المصرية التي تهدف إلى احتواء التصعيد وتحقيق انفراجة إنسانية وسياسية في الملف الفلسطيني.

 

وفي هذا الإطار، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره لما أبدته فرنسا من نوايا إيجابية تجاه القضية الفلسطينية، خاصةً إعلان باريس نيتها الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة. واعتبر الرئيس المصري أن هذه الخطوة تمثل تطورًا مهمًا ودعمًا حقيقيًا لحل الدولتين، وتعزز من المسار السياسي الهادف إلى تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة، كما أنها توجه رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة الوقوف إلى جانب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 

كما أشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية إلى أن الرئيس السيسي رحّب بالمبادرة الفرنسية-السعودية المشتركة الداعية إلى عقد مؤتمر دولي موسع حول التسوية السلمية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والمزمع تنظيمه في مدينة نيويورك خلال شهر يوليو الجاري. وأكد الرئيس المصري أن مصر تدعم بكل قوة هذه المبادرة، وترى فيها فرصة مهمة لإعادة إحياء مفاوضات السلام تحت مظلة دولية، تسمح بإعادة بناء الثقة بين الأطراف، وفتح آفاق جديدة أمام تحقيق سلام دائم وعادل يضع حدًا للمعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني منذ عقود.

 

ويعكس هذا الاتصال مستوى التنسيق المستمر بين القاهرة وباريس في قضايا الشرق الأوسط، ويؤكد أن العلاقات المصرية الفرنسية لا تقتصر على الجوانب الثنائية، بل تمتد لتشمل العمل المشترك من أجل إرساء دعائم الاستقرار والسلام الإقليمي، عبر دبلوماسية فاعلة ومبادرات سياسية تعكس مسؤولية الدول الكبرى في صنع مستقبل أكثر إنصافًا للشعوب المتضررة من النزاعات.

 

عن admin

شاهد أيضاً

أحمد موسى يطالب بتسهيلات عاجلة للمشجعين لدعم منتخب مصر أمام السنغال

  طالب الإعلامي أحمد موسى بتقديم تسهيلات عاجلة للمشجعين الراغبين في السفر لدعم منتخب مصر، …

التخطي إلى شريط الأدوات