أعلن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، في تصريحات إعلامية تم بثها على الهواء مباشرة، عن حجم الإيرادات التاريخية التي حققتها قناة السويس منذ لحظة تأميمها في عام 1956 وحتى الآن، مشيرًا إلى أن إجمالي هذه الإيرادات بلغ نحو 153 مليار دولار أمريكي، في رقم يعكس أهمية القناة المحورية في دعم الاقتصاد الوطني المصري على مدار أكثر من ستة عقود متواصلة.
وأوضح رئيس الهيئة أن هذا الرقم لم يتحقق بين ليلة وضحاها، بل هو نتاج جهد متواصل وعمل دؤوب تم عبر إدارات وهيئات متعاقبة على مر السنين، بدأت منذ لحظة القرار التاريخي الذي اتخذه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بتأميم القناة، مرورًا بفترات التحديات الاقتصادية والسياسية، وصولًا إلى العصر الحديث الذي شهد طفرات نوعية في تطوير المجرى الملاحي للقناة وتعزيز كفاءتها التنافسية على المستوى الدولي.
وأكد الفريق ربيع أن قناة السويس تمثل شريانًا حيويًا ليس فقط لمصر، بل للتجارة العالمية بأكملها، حيث تمر عبرها ما يقرب من 12% من حركة التجارة البحرية العالمية، وهو ما يجعلها واحدة من أهم الممرات الملاحية على مستوى العالم. وأضاف أن تلك الإيرادات المتراكمة ساهمت بشكل كبير في تعزيز الاحتياطي النقدي للبلاد، وفي تمويل مشروعات تنموية متعددة داخل مصر، كما شكلت دعامة رئيسية لاستقرار الاقتصاد القومي في فترات كانت البلاد تمر فيها بظروف دقيقة سواء على الصعيدين السياسي أو المالي.
كما تطرّق إلى الجهود التي بُذلت في السنوات الأخيرة لتعظيم الاستفادة من القناة، وعلى رأسها مشروع قناة السويس الجديدة، الذي ساعد في مضاعفة القدرة الاستيعابية للمجرى الملاحي، وتقليص زمن العبور، مما زاد من تنافسية القناة وجذب المزيد من السفن، ورفع معدلات الإيرادات السنوية بشكل قياسي، في وقت تواجه فيه الممرات البحرية الأخرى تحديات عديدة.
وبيّن رئيس الهيئة أن ما تم تحقيقه من إنجازات مالية منذ تأميم القناة لم يكن ليتحقق لولا التضحيات الكبيرة التي قدّمها أبناء الشعب المصري، سواء من خلال دعمهم لقرار التأميم التاريخي، أو من خلال مساهمتهم المباشرة في حفر القناة الجديدة وتطوير مرافقها، وأكد أن القناة ستظل رمزًا للسيادة الوطنية والاستقلال الاقتصادي، كما أنها تُمثل إرثًا حضاريًا يجب الحفاظ عليه وتطويره من أجل الأجيال القادمة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هيئة قناة السويس تواصل العمل من أجل الحفاظ على مكانة القناة الاستراتيجية، سواء من خلال تحديث أسطولها المساعد، أو من خلال تطوير البنية التحتية والموانئ المجاورة، أو عبر التوسع في الخدمات اللوجستية، لتصبح القناة ليس فقط ممراً مائيًا بل محورًا صناعيًا وتجاريًا متكاملًا يخدم المنطقة والعالم.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة