تحركات دبلوماسية مصرية وقطرية لفتح ممرات إنسانية والتوصل إلى هدنة مؤقتة وسط التصعيد المتواصل في غزة

 

في ظل استمرار التصعيد العسكري والتدهور الإنساني المتفاقم في قطاع غزة، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات دبلوماسية حثيثة تقودها كل من مصر وقطر بهدف احتواء الموقف وفتح ممرات إنسانية آمنة تتيح إيصال المساعدات إلى المتضررين، وكذلك التوصل إلى هدنة مؤقتة من شأنها وقف القتال ولو بشكل جزئي لتهيئة الأجواء أمام مفاوضات تهدف إلى وقف شامل لإطلاق النار.

 

وبحسب ما أوردته المصادر، فإن القاهرة والدوحة كثفتا من جهودهما السياسية في الأيام الأخيرة، من خلال التواصل المباشر مع الأطراف المعنية بالأزمة، سواء على مستوى القيادات الفلسطينية أو الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى التنسيق مع أطراف دولية مؤثرة. وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه القطاع أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع تدهور الأوضاع الصحية والغذائية، واستمرار سقوط الضحايا من المدنيين، ودمار هائل في البنية التحتية.

 

الوساطة المصرية القطرية تستند إلى علاقات كل من الدولتين مع الأطراف المتنازعة، حيث تتمتع مصر بعلاقات وثيقة مع الفصائل الفلسطينية ولديها تاريخ طويل في إدارة ملفات التهدئة، فيما تحتفظ قطر بدور مهم من خلال دعمها الإنساني وعلاقاتها الإقليمية. وتتركز الجهود الحالية على الضغط لوقف مؤقت لإطلاق النار، يسمح بإدخال المساعدات والإغاثات عبر ممرات آمنة، خاصة مع نفاد المواد الغذائية والطبية وانقطاع الكهرباء والمياه عن غالبية المناطق المتضررة في غزة.

 

وتسعى القاهرة والدوحة في هذا الإطار إلى إقناع الأطراف المتصارعة بضرورة منح فرصة للجهود الإنسانية، وتحييد المدنيين عن مرمى النيران، مع التركيز على التخفيف من الكارثة التي يعاني منها سكان القطاع. ويجري التفاوض حاليًا حول الآليات التنفيذية المقترحة لإنشاء هذه الممرات، بما في ذلك الضمانات الأمنية المطلوبة لعبور قوافل الإغاثة، وكذلك مدة التهدئة الزمنية المقترحة، وكيفية تمديدها مستقبلاً في حال تحقيق نتائج إيجابية على الأرض.

 

ورغم صعوبة الأوضاع وتعقيد المشهد السياسي، فإن التحركات التي تقوم بها مصر وقطر تعكس رغبة جادة في كسر الجمود، وفتح نافذة أمل للمتضررين، خاصة في ظل عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ مواقف حاسمة تنهي دوامة العنف المستمرة. كما أشارت المصادر إلى أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين القاهرة والدوحة مع الأمم المتحدة والجهات الإقليمية الفاعلة لدفع هذه المبادرة إلى الأمام وضمان تنفيذها بنجاح، على أمل أن تشكل هذه الهدنة المؤقتة بداية لمسار أطول نحو تهدئة شاملة تعيد للمنطقة قدرًا من الاستقرار.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

وزير البترول: عمل تكاملي مع سوريا لتوريد كميات من الغاز عبر مصر

  أعلن وزير البترول المصري عن وجود خطة عمل تكاملية مع سوريا لتوريد كميات محددة …

التخطي إلى شريط الأدوات