مصدر مسؤول يكشف حقيقة عودة التيار الكهربائي في الجيزة بعد انقطاع دام 16 ساعة متواصلة وسط استياء شعبي واسع

 

أثارت أزمة انقطاع الكهرباء الطويلة في محافظة الجيزة موجة غضب عارمة بين المواطنين، بعد أن وصلت مدة انقطاع التيار في بعض المناطق إلى ما يقرب من 16 ساعة متواصلة دون سابق إنذار، وهو ما دفع العديد من السكان إلى التعبير عن استيائهم واستغرابهم مما وصفوه بالإهمال وغياب الشفافية في التعامل مع الأزمة. وفي خضم حالة القلق والارتباك التي سادت الشارع، خرج مصدر مسؤول بتوضيح حول الوضع الراهن للتيار الكهربائي، كاشفًا تفاصيل ما جرى، وموقف الجهات المعنية من هذه الأزمة غير المسبوقة.

 

وأوضح المصدر أن سبب الانقطاع الممتد لا يعود إلى عطل طارئ أو خلل فني مفاجئ، وإنما إلى إجراءات تخفيف الأحمال التي اضطرت إليها الشبكة القومية للكهرباء بسبب ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال موجة الحر الشديدة التي تجتاح البلاد، مما أدى إلى ضغط هائل على شبكات التوزيع، خاصة في المحافظات ذات الكثافة السكانية المرتفعة مثل الجيزة. وأشار إلى أن بعض المناطق كانت مضطرة لتحمل فترات فصل أطول من غيرها نتيجة ضعف البنية التحتية في تلك الأحياء أو طبيعة توزيع المحولات، وهو ما تسبب في تجاوز مدة الانقطاع الحد المعتاد والمتعارف عليه.

 

وأضاف أن الجهات المختصة تتابع الوضع لحظة بلحظة، وقد تم بالفعل البدء في إعادة التيار الكهربائي تدريجيًا إلى المناطق المتضررة، مع التأكيد على أن هناك تعليمات صارمة بإعطاء الأولوية للأماكن الأكثر تضررًا والتي طالها الانقطاع لساعات طويلة. كما تعمل فرق الصيانة الميدانية بالتنسيق مع غرف العمليات المركزية على ضمان استقرار الخدمة وعدم تكرار نفس السيناريو خلال الأيام المقبلة.

 

المصدر شدد أيضًا على أن هذه الأزمة كشفت عن الحاجة الملحة لتطوير شبكات التوزيع ورفع كفاءة المحولات القديمة، مؤكدًا أن هناك خطة موضوعة على مستوى وزارة الكهرباء لرفع كفاءة الخدمة تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، خاصة في المناطق الشعبية والعشوائية التي تعاني من ضغط استهلاك متزايد دون وجود إمكانيات بنية تحتية ملائمة.

 

وفي الوقت ذاته، دعا المصدر المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء قدر الإمكان خلال فترات الذروة، مثل فترة ما بعد الظهر والمساء، لتخفيف العبء على الشبكة وضمان توزيع أكثر عدالة للطاقة. كما أكد أن هناك تواصلًا مباشرًا مع المسؤولين المحليين لضمان متابعة كل شكوى يتم تقديمها من قبل المواطنين، وأن الفرق الفنية لن تغادر مواقعها إلا بعد التأكد الكامل من استقرار الوضع.

 

ويأمل أهالي الجيزة، بعد هذا التوضيح، أن تكون هذه الأزمة بمثابة جرس إنذار للمسؤولين بضرورة التحرك السريع لتطوير البنية الكهربائية في المحافظة، خصوصًا في ظل الظروف المناخية الصعبة، واعتماد الناس بشكل أساسي على الأجهزة الكهربائية في التبريد والإنارة والعمل اليومي.

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

وزير البترول: عمل تكاملي مع سوريا لتوريد كميات من الغاز عبر مصر

  أعلن وزير البترول المصري عن وجود خطة عمل تكاملية مع سوريا لتوريد كميات محددة …

التخطي إلى شريط الأدوات