تنفيذ حكم الإعدام بحق “سفاح المعمورة” يقترب بعد وصول رأي مفتي الجمهورية واستكمال الإجراءات القانونية النهائية

 

في تطور قضائي حاسم يتعلق بإحدى أبشع الجرائم التي شهدها الشارع المصري خلال السنوات الأخيرة، اقتربت لحظة تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق المتهم المعروف إعلاميًا بلقب “سفاح المعمورة”، وذلك بعد أن ورد رأي فضيلة مفتي الجمهورية إلى المحكمة، والذي يُعد خطوة ضرورية ضمن الإجراءات القانونية المتبعة في قضايا الإعدام. ويمثل هذا الرأي جزءًا من المسار القضائي الرسمي الذي يسبق إصدار الحكم النهائي وتنفيذه، حيث جرت العادة أن يُحال ملف القضية إلى المفتي لإبداء الرأي الشرعي في مدى انطباق حكم الإعدام على وقائع القضية.

 

القضية التي هزت الرأي العام المصري تعود تفاصيلها إلى واقعة مأساوية شهدت مزيجًا من العنف الدموي والوحشية غير المسبوقة، حيث قام المتهم بارتكاب جريمة قتل مروعة راح ضحيتها أحد الأشخاص بطريقة غادرة، داخل شقة سكنية في منطقة المعمورة بمحافظة الإسكندرية. وقد كشفت التحقيقات حينها عن حجم الفظاعة التي ارتُكبت بها الجريمة، حيث وُجدت آثار عنف شديد على جسد الضحية، ما أشار إلى نية إجرامية واضحة وافتقاد تام للرحمة أو التردد في التنفيذ.

 

وقد استندت المحكمة في حكمها إلى أدلة قوية لا تقبل الشك، شملت اعترافات المتهم التفصيلية أمام جهات التحقيق، إلى جانب تقرير الطب الشرعي الذي أوضح كيفية ارتكاب الجريمة والأداة المستخدمة، بالإضافة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة وأقوال الشهود التي دعمت الرواية الرسمية للنيابة العامة. وتم توجيه عدة تهم للمتهم، أبرزها القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق باقتحام حرمة مسكن، وإخفاء معالم الجريمة.

 

وبعد نظر القضية في عدة جلسات والاستماع إلى مرافعات الدفاع والنيابة، قررت المحكمة إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية، وهي الخطوة الإجرائية المتعارف عليها في قضايا الإعدام، باعتبار المفتي الجهة الدينية التي تبدي الرأي الشرعي فيما إذا كانت الجريمة تستوجب تطبيق الحد الشرعي من عدمه. وبعد دراسة مستفيضة لملف القضية وملابساتها، ورد الرأي الشرعي مؤيدًا لحكم الإعدام، ما يُمهد الطريق أمام المحكمة لإصدار الحكم النهائي وتنفيذه.

 

ويُنتظر أن يتم تحديد موعد الجلسة القادمة التي ستشهد النطق بالحكم النهائي، والتي ستكون بمثابة الفصل الأخير في القضية التي تابعها ملايين المصريين، وسط حالة من الغضب الشعبي والتعاطف مع أسرة الضحية، الذين طالبوا منذ اللحظة الأولى بتوقيع أقصى العقوبات على القاتل ليكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم الوحشية.

 

من جانبها، أكدت الجهات القضائية أن الإجراءات القانونية تسير وفق الأطر المنصوص عليها في القانون والدستور، وأن الدولة لا تتهاون في تطبيق العدالة خاصة في قضايا القتل العمد التي تمس أمن المجتمع وسلامته. كما شددت على أهمية الالتزام بسيادة القانون وضمان محاكمة عادلة للمتهم، وهو ما تحقق بالفعل منذ اللحظة الأولى لفتح التحقيق وحتى المرحلة الحالية من القضية.

 

ومع اقتراب إسدال الستار على واحدة من أكثر القضايا دموية، تتجدد المطالب الشعبية بضرورة تغليظ العقوبات والضرب بيد من حديد على كل من تسوّل له نفسه ارتكاب جرائم عنف أو قتل، حفاظًا على أمن المجتمع وردعًا للمجرمين، في ظل التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.

 

عن admin

شاهد أيضاً

الداخلية تكشف حقيقة استعراض الدراجات النارية في موكب زفاف

  كشفت وزارة الداخلية حقيقة ما تم تداوله بشأن قيام مجموعة من الشباب باستعراض دراجات …

التخطي إلى شريط الأدوات