أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا رسميًا بحفظ الشكوى التي تقدمت بها نقابة المهن الموسيقية ضد مجموعة من الإعلاميين والنقاد الفنيين، وهم طارق الشناوي، ومصطفى أبو بكر، ومحمد شيحة، وأيمن جودة، بعد أن قامت النقابة باتهامهم بالإساءة لبعض رموزها والتدخل في شؤونها الداخلية من خلال تصريحات ومداخلات إعلامية تم بثها عبر برامج وقنوات مختلفة.
وجاء قرار المجلس بعد أن تم التحقيق في محتوى الشكوى، والاستماع إلى الأطراف المعنية، بالإضافة إلى مراجعة كافة ما تم تداوله من تصريحات ومقاطع صوتية ومرئية نُشرت خلال الفترة الماضية. وبعد دراسة مستفيضة للتقارير القانونية والإعلامية المرتبطة بالموضوع، رأى المجلس أنه لا توجد مخالفة مهنية أو إعلامية جسيمة تستدعي اتخاذ إجراءات عقابية ضد الأسماء الواردة في الشكوى.
وكانت نقابة المهن الموسيقية قد أبدت في شكواها استياءها مما وصفته بتجاوزات بعض الإعلاميين والنقاد في الحديث عن قراراتها وشؤونها الداخلية، خاصة ما يتعلق بقرارات تتصل بالفنانين والعضوية والتصاريح، معتبرة أن بعض التصريحات حملت تطاولًا وانتقاصًا من هيبة النقابة ودورها التنظيمي. لكن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تعامل مع الأمر من منطلق الحرص على حرية الرأي والتعبير، وفي الوقت نفسه التزام العاملين في المجال الإعلامي بالمعايير المهنية، فتوصل إلى أن ما جرى لا يرقى إلى مستوى الانتهاك المهني الجسيم الذي يستوجب العقوبة أو التحذير.
ويأتي هذا القرار ليؤكد النهج الذي يتبناه المجلس في التعامل مع الشكاوى الإعلامية، حيث يسعى إلى الموازنة بين حرية التعبير وضرورة احترام المؤسسات والنقابات، دون المساس بحقوق الأفراد في إبداء آرائهم النقدية، خاصة في القضايا التي تتعلق بالشأن العام والفني. كما أن القرار يحمل رسالة ضمنية إلى النقابات المهنية بعدم التوسع في تقديم الشكاوى دون أسس قانونية واضحة، تجنبًا لتقييد الحريات الإعلامية أو الدخول في صدامات مع مؤسسات الرأي.
ويُعد هذا الحسم بمثابة تهدئة للجدل الذي دار خلال الأيام الماضية في الوسط الإعلامي والفني بشأن هذه القضية، كما أنه يفتح الباب مجددًا للحوار البناء بين النقابة والمؤسسات الإعلامية، على قاعدة من الاحترام المتبادل وضبط الخطاب الإعلامي بما يخدم المهنة ويحافظ على صورة الفن المصري.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة