موجة قلق انتابت الكثيرين بعد الزلزال العنيف الذي ضرب أقصى شرق روسيا، وما تبعه من تحذيرات من موجات تسونامي. فهل مصر في خطر؟ خبير الزلازل يحسم الجدل ويكشف حقيقة الوضع.

أكد الدكتور شريف الهادي، رئيس الشبكة القومية للزلازل، أن الزلزال الذي ضرب أقصى شرق روسيا، فجر اليوم الأربعاء، والذي تجاوزت قوته 8.7 درجة على مقياس ريختر، وما أعقبه من موجات تسونامي بارتفاع وصل إلى 4 أمتار، بعيد تمامًا عن السواحل المصرية، مشيرًا إلى أن مركزه يبعد عنا حوالي 9 آلاف و 300 كيلومتر.
وفي تصريحات خاصة لموقع “مصر الآن”، أوضح رئيس الشبكة القومية للزلازل أن الشبكة تسجل الهزات الأرضية فور حدوثها، حتى تلك التي تقع خارج الأراضي المصرية، خاصة الزلازل الكبيرة، ليتم تحليلها ودراستها بالاستعانة بمحطات عالمية.
تُعد الشبكة القومية للزلازل من أحدث الشبكات الموجودة في العالم، وتعتبر مصر من أوائل الدول على مستوى العالم وشمال أفريقيا والشرق الأوسط في هذا المجال. يمتد تاريخ الرصد الزلزالي في مصر لأكثر من 150 عامًا، ولدينا أكبر تاريخ زلزالي على مستوى العالم يعود لأكثر من 5 آلاف سنة. على الرغم من أن الرصد العلمي للزلازل بدأ مع بداية القرن العشرين، إلا أن الحضارة المصرية القديمة وتاريخ الزلازل المسجل في الكتب التاريخية يعود إلى أكثر من 5 آلاف سنة، وهو ما يعطي ثقلًا وقوة لمصر في رصد والتعامل مع مثل هذه الظواهر الطبيعية.
وفيما يتعلق بتصنيف مصر ووضعها عالميًا بين المناطق الأكثر عرضة للزلازل، أكد الدكتور الهادي أن مصر بعيدة تمامًا عن الأحزمة الزلزالية المعروفة على مستوى العالم. ومع ذلك، فإن قرب مصر من بعض المناطق النشطة زلزاليًا مثل خليج العقبة وخليج السويس والبحر الأحمر يجعلها تتأثر ببعض الزلازل متوسطة القوى. وأشار إلى أن مرونة المجتمع المصري حاليًا في تلقي الصدمات هو العامل الحاكم لتقليل الخسائر الناتجة عن الزلازل.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة