في لقاء مهم جمع بين رمزين كبيرين من رموز العالم الإسلامي، وجّه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رسالة قوية ومعبّرة إلى رئيس أركان الجيش الباكستاني، مؤكدًا فيها أن اللحظة الراهنة تتطلب من الأمة الإسلامية أن تتكاتف وتتحد بشكل عاجل وحقيقي لنصرة القضية الفلسطينية، التي لم تعد مجرد قضية سياسية، بل أصبحت قضية إنسانية وأخلاقية تمس ضمير العالم الإسلامي بأسره.
وخلال اللقاء، عبّر الإمام الأكبر عن تقديره العميق لموقف باكستان التاريخي والمبدئي في دعم الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن المرحلة الحرجة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، وما تشهده من انتهاكات صارخة ومآسٍ متكررة، لم تعد تحتمل التراخي أو التفرقة. وأوضح أن وحدة المسلمين في هذه اللحظة ليست مجرد شعارات تُرفع، بل ضرورة وجودية لإنقاذ أرواح الأبرياء وصيانة كرامة الأمة بأكملها.
وأكد فضيلته أن الأزهر الشريف، باعتباره منبرًا عالميًا للعلم والدعوة والوسطية، يحمل على عاتقه مسؤولية الدفاع عن المظلومين، وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، الذي يتعرض يومًا بعد يوم لأبشع أنواع القمع والتجويع والحصار والقتل. وأضاف أن المؤسسات الدينية والقيادات الروحية والعسكرية في الدول الإسلامية يجب أن تضع خلافاتها جانبًا وتتوحد خلف هدف واحد، هو نصرة المسجد الأقصى وحماية المقدسات الإسلامية من التهويد والاعتداء.
وفي ذات السياق، أشار شيخ الأزهر إلى أن العالم بات يشهد ازدواجية في المعايير وتخاذلًا في نصرة القضية الفلسطينية، ما يزيد من حجم التحديات التي تواجه المسلمين في كل مكان، داعيًا إلى تجاوز البيانات والتصريحات، والعمل على خطوات حقيقية، تبدأ بالتنسيق بين الدول الإسلامية سياسيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا، وتنتهي بتشكيل موقف موحد قادر على التأثير في المجتمع الدولي وكبح جماح الظلم الواقع على الفلسطينيين.
وختم فضيلته حديثه بالتأكيد على أن نُصرة القضية الفلسطينية لا تعني فقط الوقوف مع أرض محتلة، بل تعني الدفاع عن كرامة كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، لأن ما يحدث في غزة والقدس يعكس صورة الانقسام أو الوحدة في الجسد الإسلامي. ودعا إلى استثمار العلاقات بين الدول الإسلامية الكبرى مثل مصر وباكستان لتعزيز العمل المشترك من أجل تحقيق السلام العادل الذي يضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة، ويضع حدًا لمأساة استمرت أكثر من سبعين عامًا.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة