رحّبت جمهورية مصر العربية، من خلال وزارة الخارجية، بالإعلان المتزامن لرئيس وزراء كندا، مارك كارني، ورئيس وزراء مالطا، روبرت أبيلا، عن نية بلديهما الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية خلال الدورة السنوية للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر 2025 . وجاء في البيان المصري أن هذا الزخم الدولي المتنامي نحو الاعتراف يمثل خطوة تاريخية تسهم في تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة، وهو الهدف الذي دعت إليه مصر والدول العربية منذ زمن طويل لاستعادة الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني .
وأكد البيان أن مثل هذه التحركات تأتي في وقت بالغ الحساسية بسبب الأزمة الإنسانية الحادة في غزة، خصوصًا مع الآلاف من الضحايا ونقص الغذاء والمساعدات الضرورية جرّاء الحصار المستمر . كما جددت مصر دعوتها السريعة إلى كافة الدول التي لم تعترف بعد بالدولة الفلسطينية للعمل بشكل عاجل للانضمام إلى هذا الاتجاه التاريخي، مؤكدة أن المواقف الراهنة ستُدرج في سجل التاريخ، وأن من يقف على الجانب الصحيح منه سيكون مدعوماً بموقف أخلاقي وسياسي واضح .
ضرورة تنفيذ حل الدولتين على أساس حدود 4 يونيو 1967 وعلى أن تكون القدس الشرقية عاصمةً للدولة الفلسطينية المستقلة .
الإقرار بأن الخطوة لا تقتصر على رمزية دبلوماسية، بل تمثل دفعة قوية نحو استعادة الحقوق والوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة، بالتزامن مع مطالب الحقوق الإنسانية والسياسية للشعب الفلسطيني .
وبالإضافة إلى كندا ومالطا، أكد الجانب الفلسطيني، بما في ذلك نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، ترحيبه بما أعلنت عنه كندا ومالطا، إلى جانب البرتغال التي أبدت نيتها أيضاً الانضمام لهذا التحرك الدولي خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل . كما أشادت دول عربية كالسعودية وقطر بالإعلانات الجديدة واعتبرتها خطوة مهمة نحو دعم حل الدولتين وإنهاء معاناة الفلسطينيين، ودعت بقية الدول لمواكبة هذه المبادرة والانضمام إليها على وجه السرعة .
من ناحية مصرية رئاسية، ذكر بيان رسمي أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أشاد في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بخطوته الأخيرة، واعتبرها محركًا إيجابيًا نحو ضمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مؤكداً أن موقف مصر من حل الدولتين واضع أسس السلام الحقيقي دائمًا على جدول أعمالها الدبلوماسي .
تُجمع الرؤية المصرية على أن الاعتراف المتوقع من كندا ومالطا بالدولة الفلسطينية ليس تطورًا رمزيًا فحسب، بل قرار ذو دلالة سياسية وأخلاقية، يمثل جزءًا من تحول دبلوماسي عالمي نحو دعم المسار السياسي نحو السلام. وفي ضوء ما تشهده الساحة الفلسطينية من توترات إنسانية وسياسية، تؤكد مصر أن مثل هذه الخطوات تضع الدول التي لم تعترف بعد أمام مسؤولية أخلاقية لتصحيح مواقفها والانضمام إلى هذا الزخم الدولي الداعم للحق الفلسطيني.
مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة مصري الان اخبار مصر لحظة بلحظة